1033- تفسير الرؤيا تختلف من شخص إلى شخص #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما القسم الثالث فهو الحلم الذي يكون من حديث النفس يكون الإنسان متعلقاً بشيء من الأشياء وهو جسد دائماً فهذا ربما يراه في المنام هذا أيضاً لا حكم له ولا أثر له وينبغي للإنسان إذا
رأى رؤية سره وهي الرؤية الصالحة أن نؤولها على خير ما يقع في نفسه لأن رؤية إذا عبرت بإذن الله فإنها تقع ثم إن من المهم أن لا نعتمد على ما يوجد في بعض الكتب كتفسير الأحلام للبنسيرين
وما أشبهه فإن ذلك خطأ وذلك أن الرؤية تختلف بحسب الرائد وبحسب الزمان وبحسب المكان وبحسب الأحوال يعني ربما يرى شخص رؤية نفسرها له بتفسير ويرى آخر نفس الرؤية ونفسرها له بتفسير آخر غير
الأول لماذا؟
لأن هذا رأى ما يليق به وهذا رأى ما يليق به أو لأن الحال تقتضي أن نفسر هذه الرؤية بهذا التفسير وما أشبهه ذلك فالمهم أن لا يرجع الإنسان إلى الكتب المؤلفة في تفسير الأحلام لأنها
الأحلام تختلف يذكر أن رجلا رأى رؤية ففسرت له بتفسير ثم رأها آخر نفس الرؤية ففسر في تفسير آخر فسئل الذي ففسره ما ليه؟
لأن هذا يليق به ما رأى وهذا يليق به ما رأى كل إنسان يفسر بما يليق به ولهذا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في أحد لما رأى قبل الوقعة أو في أثنائها رأى في المنام أن في سيفه ثلمة
ورأى بقرا تنحى ففسرها بأنه يقتل أحد من أهل بيته وأنه يقتل أحد من أصحابه الثلمة هي التي يقتل أحد من أهل بيته لأن الإنسان يحتمي بقبلته ويحتمي بسيفه فلما صار في السيف ثلمة يعني معنى
أنه سيكون ثلمة في أهل بيته ووقع كذلك وهو استشهاد حمزة عم النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم في أحد أما البقر التي تنحر فالذين قتلوا من الصحابة رضي الله عنهم في أحد نحو سبين رجلا
وإنما رأى بقرا لأن البقر فيها منافع كثيرة هي أنفع ما يكون من بهيمة النعام للحرث وللسني وللنماء ولللبن وفيها مصالح كثيرة والصحابة رضي الله عنهم كلهم خير فيهم خير كثير لهذه الأمة لو
لم يكن من خيرهم إلا أن الله سبحانه وتعالى وفقهم لحمل الشريعة إلى الأمة إذ أنه لا طريق لنا إلى شريعة الله إلا بوسط الصحابة رضي الله عنهم فالحاصل إن الإنسان قد جرى رؤية وآخر يرى
مثلها ونفسرها لهذا بتفسير ولهذا بتفسير لذلك لا نعتمد هذه الكتب التي تفسر الأحلام لأنها تفسرها على طريقة واحدة والرؤية تختلف