1019- النوم آية من آيات الله #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والنوم من آيات الله عز وجل الدالة على كمال قدرته ورحمته وحكمته قال الله تعالى ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله وهو نعمة من الله سبحانه وتعالى على العبد لأنه يسترح
فيه من تعب سابق وينشط فيه لعمل الله فهو ينفع الإنسان فيما مضى عما مضى وفيما يستقبل وهو من كمال الحياة الدنيا وذلك لأن الدنيا ناقصة فتكمل بالنوم لأجل الراحة لكنه نقص من وجه آخر
بالنسبة للحي الذي القيوم عز وجل وهو الله فإن الله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياةه فهو لا يحتاج إلى النوم ولا يحتاج إلى شيء هو الغني الحميد عز وجل لكن الإنسان في هذه الحياة
الدنيا بشر ناقص يحتاج إلى تكميل فمن ذلك النوم والنوم عبارة أن الله سبحانه وتعالى يقبض النفس حين النوم لكنه ليس القبضة التامة التي تحصل به المفارقة التامة ولذلك تجد الإنسان حياً
ميتاً في حقيقة لا يكس بما عنده لا يسمع قولاً ولا يبصر شخصاً ولا يشم رائحة ولكنه لم تخرج نفسه من بدنه الفروج الكامل قال الله تبارك وتعالى الله يتوفى الأنفسة دين موتها وهذه الوفاة
الكبرى والتي لم تمث في منامه يتوفاها في منامه فيمسك التي قضى عليها الموت وهي الأولى ويرسل الأخرى وهي النائمة لأن يطلقها إلى أجل مسمى لأن كل شيء عند الله تعالى بمقدار كل شيء عنده
بأجل مسمى كل فعله جل وعلا حكمة في غاية الإثقاء فهذا النوم من آيات الله عز وجل تأتي القوم مثلاً في حجرة في صطف في بر وهم رياء كأنهم جثث موت ثم هؤلاء القوم يبعثهم الله عز وجل قال
الله تعالى وهو لن يتوفاكم في الليل ويعلم ما جرحكم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه الأرجع ثم إن الإنسان يعتبر يعتبر بالنوم اعتباراً آخر وهو إحياء الأموات بعد الموت فإن
القادر على رد الروح حتى يصفو الإنسان ويستيطر ويعمل عمله في الدنيا قادر على أن يبعث الأموات من كبورهم وهو على كل شيء قدير