192 - 401 - تفسير الآية ( فما لكم في المنافقين فئتين والله...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى فما لكم في المنافقين فئتين الخطاب في قولي فما لكم للصحابة رضي الله عنهم وما اسم استفهام مبتدى والمراد بالاستفهام هنا الإنكار عليه
ولكم جاروا مجهور خبر مبتدى يعني أي شيء لكم بالمنافقين تختلفون فتكونون فئتين وذلك أن الصحابة رضي الله عنهم بعد الرجوع من رجع من المنافقين في أحد وتعرفون أنه رجع من الجيش في أحد نحو
الثلث كلهم منافقين اختلف الصحابة فيما بعد قال بعضهم نقتلهم لأنهم خانوا وتبينوا ذاتهم وقال آخرون لا نقتلهم لأنهم يظهرون بالإسلام فاختلفوا وتنازلوا وصار المسلمون فئتين وعلى هذا فيكون
قول فئتين خبرا لصار المحذوفة والتقدير فما لكم في المنافقين صرتم فئتين أو كنتم فئتين كلهما صحيح الفئة الأولى ماذا قالت نقتلهم والفئة الثانية قالت لا نقتل فئة أخرى قالت هؤلاء مسلمون
فئة أخرى قالت هؤلاء منافقين فبين الله الحكم بين الفئتين فقال والله أركسهم بما كسبوا والله أركسهم الإركاس بمعنى الرد والإرجاع لكن على وجه المذموم فمعنى أركسهم أي ردهم وأرجعهم على
وجه المذموم بما كسبوا ألبا للسببية وما يجوز في إعرابها أن تكون مسترية ويكون التقدير أركسهم بكسبهم ويجوز أن تكون موصولة ويكون التقدير بما كسبوه فإذا كان الله أركسهم بما كسبوه
فالصواب مع من قال إنهم كافرون مرتدون أما مسألة المقاتلة فسأتي التفصيل فيها في الآيات أتريدون أن تهدوا من أضل الله وهذا الاستفهام استفهام توبيخ والإرادة هنا بمعنى المحبة أو بمعنى
المنشية كلهم صحيح يعني أتشاءون أن تهدوا من أضل الله أو أتحبون أن تهدوا من أضل الله والجواب ليس لكم ذلك لأن من يريد له أن يضله فإنه ليس له من الله من ولي ولا نصير أتريدون أن تهدوا
من أضل الله الاسم الكريم الله بالرفع على أنه فاعل وعلى هذا فيكن أضل فيها ضمير محدوف هو عائد الصلة والتقدير من أضله الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا من هذه شرطية والدليل على أنها
شرطية أن الفعل بعدها وقع مجزوما ولكنه الحرك بالكسر من يضلل من يضلل له الالتقاء الساكنة وقد قال ابن مالك في الكافية إن ساكنان التق يكثر ما سبق وإن يكن ليلا فحذفه استحق يعني كان حرف
علة حذف إذا كان ساكنا اكسر وقالوا فلن تجد له سبيلا لن هذه الجملة جواب الشرط ولماذا اقترنت بالفاء لأن الجواب لا يصف أن يكون فعلا للشرط وما تمتنع أن يكون الجواب فعلا للشرط وجب
اقترانه بالفاء وقد جمعت المواضع الذي يقترن الجواب فيها بالفاء في بيت ينشدنا إياه دل العام اسمية طلبية وبجامد وبماء وقد وبلن وبالتنفيذ من أي هذه السبعة لن فلن تجد له سبيلا وقول فلن
تجد له سبيلا قد يقول قائل كيف كانت بالإفراد والخطاب الذي قبلها بالجمع أتريدون أن تهدوا من أذر الله ومن يضل الله فلن تجد له سبيلا قلنا كأنه والله أعلم انفصلت هذه الجملة عما قبلها
وصار المراد بها المخاطب يعني فلن تجد أيها المخاطب له سبيلا ومان سبيلا أي طريقا إلى الهداء في هذه الآية الإنكار على المؤمنين في الاختلاف في المنافقين بقول فما لكم في المنافقين في
أتين وتوحي ويترتب بعد على هذه الفائدة أن هذا يوحي بذنب الاختلاف وذنب الاختلاف أمر ثابت لأن هذه الأمة أوصيت بأن تقيم الدين ولا تتبرق فيه والاختلاف تفرق بل قد قال الله تعالى وَلَا
تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاَخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَأَهُمُ الْبَيِّنَاتِ وَأُولَئِكَ لَهُمْ أَعْدَبٌ عَظِمٌ وَمِنْ فَوَعِدِ هَذِهِ الْآتِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ
الْإِنْسَانَ يُرْكَسْ وَيُرَدُّ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْمُومِ بِسَبَبِ عَمَلِهِ من أين يأخذ من قوله والله أركسهم بما كسر