191 - 401 - فوائد الآية ( الله لا إله إلا هو ليجمعنكم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذه الآية فوائد كثيرة أولاً انفراد الله تعالى بالألوهية بقوله الله لا إله إلاه فهل أحد أنكر انفراده بالألوهية الأخ هنا هل أحد أنكر انفراد الله بالألوهية من كفار قريش قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم أجعل الآلهة إله واحدا إن هذا لشون عجب طيب هل أحد أنكر توحيد الربوهية نعم لكن هل في العون حينما أنكر أنكر حقيقة أو بلسانه نعم وقال لهم موسى لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والراضي بصائر ولمنكر عليهم ما قال ما علمت طيب هل أحد أنكر توحيد الأسماء والاستفاة نعم كثير من أنكرهم حتى من أهل الملة الذين ينتسبوا للإسلام أنكروا توحيد الأسماء والصفات فمنهم من عبطل ومنهم من مثل وكلاهما يعتبروا منكرا طيب من فوائد هذه الآية الكريمة إثبات الجمع يوم القيامة لقوله لا يجمعنكم إلى يوم القيامة وهذا دل عليه آيات كثيرة مثل قوله تعالى قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم نعم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات يوم القيامة لقوله إلى يوم القيامة والإيمان به أحد أركان الإيمان الستة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في جواب جبريل أنتم من الله وملائكتي وكتبي ورسلي واليوم الآخر والقدر خير وشير فاليوم الآخر هو يوم القيامة ومن فوائد الآية الكريمة وجوب الإيمان باليوم الآخر على وجه لا شك معه لقوله لا ريب فيه فيجب علينا أن نؤمن بأن الله يجمعنا إلى يوم القيامة إيمانا لا شك معه ولا ترد دماء ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الكلام لله عز وجل يؤخذ أخ صح الصدق إنما نصب به الكلام الصدق إنما يصب به الكلام حديثا الحديث هو الكلام الخبر وعلى هذا فيكون إثبات كلام الله عز وجل من الكلمتين جميعا من أصدق ومن حديثا والصدق مطابقة الخبر للواقع أو مطابقة الواقع للخبر والواقع للخبر آه ما دمنا قلنا مطابقة مفاعلة تكون من جانبي طيب إذن مطابقة الخبر للواقع أو الواقع للخبر هذا هو الصدق طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن كلام الله تعالى وخبره صدق لا كذب فيه بوجه من الوجود لقوله من أصدق أي من اسم التفضيل لأن اسم التفضيل يجعل المفضل في قمة الوصف وعلى هذا فليس في كلام الله سبحانه وتعالى شيء من الكذب طلاقا ومن فوائد والآية الكريمة وقمة الوصف وعن أمور الغيب كلها لقوله من أصدق فإذا أخبر الله عن نفسي بشيء أو عن أمور الغيب بشيء وجب علينا تصديقه ومن فوائد الآية الكريمة وصف كلام الله تعالى بالحديث لقوله ومن أصدق من الله حديث وهو كذلك لكن هل الحديث يعني الخبر أو يجوز أن يكون المراد به أنه حادث يتكلم الله به الثاني نعم الثاني هو المراد فكلام الله عز وجل باعتبار أصله من الصفاق الذاتية لأنه تعالى لم يزل ولا يزال متكلم كما أنه إنما أمره إذا رضي شيئا أن يقول له كن فيكن طيب فإن قال قائل فهل عندكم دليل على أن كلام الله حادث يعني باعتبار أحده كن عندنا أدلة مهدلة واحدة استمع إلى قول الله تبارك وتعالى قد سمع الله قولا التي تجاربك في زوجك فإن قدل التحقيق وسمع فعله ماض يقتضي أن يكون المسموع إيش سابقا للخبر عنه وأن الخبر عنه لاحق ومعلوم أن المرأة إنما شكت إلى النبي عليه الصلاة والسلام في أمر الحادث وقال تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث وقال تعالى وإذ غدوت من أهلك تبوء من مقاعد وإيش هذا كثيرا فإن قيل إذا قلت بأن كلام الله حادث لازم أن يكون الله تعالى حادثا لأن الحوادث لا تكون إلا من حادث فالجواب هذا غير صحيح لا يلزم لا يلزم من قيام الحوادث بالله عز وجل أن يكون هو حادثا أليس الله تعالى يقول خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوعى وعش وثم تفيد إيش الترتيب إذن الإسوى وهو فعل كان بعد خلق السماوات والأرض فقامت به الأفعال الاختيارية ولا شك أن قيام الأفعال الاختيارية بالله عز وجل من كمال الله من كماله أن يكون فاعل متى شاء فعل ومتى شاء لنفعل وأما من قال إنه يلزم من قيام الحوادث به أن يكون حادثا فهذه قضية غير مسلمة ولا صحيح والله أعلم