190 - 401 - تفسير الآية ( الله لا إله إلا هو ليجمعنكم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال تعالى الله لا إله إلا هو لا يجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا الاسم الكريم الله مبتدأ وجملة لا إله إلا هو خبر مبتدأ وإله اسم لا وخبرها محذوف تقديره حق وهو الواقع بعد إلا بدل من الخبر المحذوف هذا أحسن ما قيل في إعرابها وقوله ليجمعنكم إلى يوم القيامة اللام واقعة في جواب قسم مقدر والتقدير والله ليجمعنكم وعليه فتكون هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي القسم المقدر واللام ونون التوكيد وقول لا ريب فيه هذه لا النافية للجنس واسمها وخبرها ريب اسمها وخبرها فيه وهل النافية هنا بمعنى الأمر أو بمعنى الطلب على الأصح هل هو بمعنى الطلب أي لا ترتاب فيه أو هو خبر على ظاهره فيه قولان للعلماء والصحيح أنه خبر على ظاهره وقول من أصدق من مبتدأ وأصدق خبر والاستفام هنا بمعنى النفي أي لا أحد أصدق من الله حديثه يقول الله عز وجل الله لا إله بقينا حديثا عرابها تمييز لأنها وقعت مبينة لإسم التفضيل وكل ما وقع مبينة لإسم التفضيل فهو تمييز لأن التمييز يبين من بهم من الذواك يقول عز وجل الله لا إله إلاه وهذا خبر يعتبر من أصدق الأخبار فإنه لا إله إلا الله والإله بمعنى المألوه أي المعبود حبا وتعظيما وقوله إلاه الضمير عود على الله عز وجل فلا معبود حق إلا الله وكل ما عبد من دون الله فهو باطل بقول الله تعالى ذلك بأن الله الحق وأن ما دعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلم الكبير هذا المعبود من دون الله هل يسمى إلها نعم لكنها تسمية اللفظية لا حقق لقوله تعالى ما تعبدون من دونه إلا أسماء يعني بدون مسميات سميتمها أنتم وأباؤكم أنزل الله بهم سلطان ولقوله تعالى فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء ولقوله تعالى فلا تجعل مع الله إلها آخر فكل ما عبد هو إله لكن منه ما هو بحق ومنه ما هو باطل ومن فأنا وقوله لا يجمعنكم إلى يوم القيامة أخسم الله عز وجل وهو الصادق أنه سيجمعنا إلى يوم القيامة يجمع من؟ الأولين والآخرين وكل ما فيه روح قال الله تعالى وإذا العشار عقلت وإذا الوحوش حشرت كل شيء يبعث يوم القيامة ويجمع وإنما أكد الله ذلك لسببين السبب الأول أن فيه من ينكره ينكر هذا الجامل قال الله تعالى زعم الذين كفروا ألا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثهم ثم لتنبعون بما عملتم فإن قال القائل هذا السبب لا ينفع في من ينكره لأن الذي ينكر سينكر سواء أقسم له أم لم يقسم ألأ سكذلك المنكر لا يفت في القسم قلنا هذا إذا أكت له الكلام وأنكر بعد التأكيد صار إنكاره مكابرة لقيام ما يدل على تأكد هذا الشيء هذا واحد ثانيا أنه جرت عادة العرب والقرآن باللسان العربي جرت عادتهم أنهم يؤكدون الحكم فيما إذا كان المخاطب منكرا ويقولون إنه يجب أن يكون الكلام مؤكدا أما أما الأمر الثاني أو السبب الثاني للتأكيد فلأن هذا من أهم الأمور وكلما كان الشيء هاما كان توكيده أو كد حتى لا يبقى في النبوس شك أو تردد ولا شك أن من أهم الأمور إن لم أقل أهم الأمور بعد الإمام بالله أن تؤمن باللوم الآخر لأن من لم يؤمن باللوم الآخر لا يمكن أن يعمل إذا قال ما هي إلا حاتنا الدنيا نموته ناحية فما الفائد من العمل فصار التوكيد هنا لسببين السبب الأول عبد الله أن فيه من ينكر ذلك فاحتيج إلى تأكيد الكلام لأمامه وأوردنا على هذا إرادا وأجبنا عنه والثاني أن هذا من أهم الأمور وكلما كان الشيء أهم كان تأكيده أبلغ نعم يقول إلى يوم القيامة يوم القيامة هو اليوم الذي يبعث به الناس وسم يوم القيامة لأمور ثلاثة الأول أن الناس يقومون فيه من قبورهم لله قال الله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين هكذا يا سعد الأثاني أنه يقام فيه العدل لقوله تعالى ونضع الموازين القصطة اليوم القيامة الثالث أنه يقوم فيه الأشهاد إنا لنمصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ولهذا سمي هذا اليوم يوم القيامة وله أسماك كثيرة في القرآن يذكره الله تعالى بها حسب ما يفضيه السياء ومن فوائد الآية الكريمة لا ريب فيها هذه الجملة خبرية في ظاهرها والريب هو الشك مع القلق لكن اختلف المفسرون هل هي خبرية محضة أو هي خبرية طلبية أي أنها خبر بمعنى النهل ذكرنا في ذلك قولين والراجع أنها خبرية محضة لأن الخبر المح يفيد استقرار الشيء وثبوته سواء آمن به الأنسان أم لم يؤمن وأنه شيء مستقر ليس به شكال ومن أصدق من الله عليهم يعني لا أحد أصدق من الله فالاستفام هنا بمعنى النفي والبلاغة أو النكتة البلاغية في كوم النفي يأتي بصيرة الإستفام هو أنه إذا أتى بصيرة الإستفام صار مشرباً معنى إيش؟ التحدي يعني كأن المتكلم يتحدى المخاطب يقول بيّني من أصدق من الله الحديث فهو متضمن للنفي الأشك ومتضمن إيش؟ للتحدي