979- الأكل والشرب من أنية الذهب والفضة من كبائر الذنوب وحكم النهي عن ذلك #فوائد_رياض_الصالحين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإن الذهب والفضة لا يجوز فيهما الأكل ولا الشرب وجليل هذا حديث حديث ابن اليمان وأم سلمة رضي الله عنهما أما حديث حديث ابن اليمان فقد صرح رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة وكذلك حديث أم سلمة وبيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحكم من ذلك فقال إنها لهم في الدنيا يعني للكفار ولكم في الآخرة فالكفار في الآخرة في نار جهنم والعياذ بالله إذا استغاثوا وهلكوا من العطش فقال الله تعالى إن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشو الوجوه بئس الشراب وساد وثفر يؤتى إليهم بالماء كالمهل وهو يرذي الزيت المحمى والعياذ بالله إذا قربوه إلى وجوههم ليشعبوا منه فإنه يشعب مجوها وسقوا ماءا حميما فقطع أمعاءهم والعياذ بالله لكن أهل جنة جعلن الله وإياكم منه يسقون من رحيق مختوم ختامه مست يسقون بآنية الذهب والفضة ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأكل والسرب فيهما لأنهما آنيت الجنة ونهى عن نبس الحرير لأن الحرير للمؤمنين في الجنة والرجال لا يليق بهم نبس الحرير وكذلك النساء لولا أن الله سبحانه وتعالى رخص لهن لباس الحرير من أجل مصلحتهن ومصلحة أزواجهن حتى تتجمل المرأة لزوجها فيحصل لذلك مصلحة الجميع ولولا هذا لكان الحرير حراما على النساء كما هو حرام على الرجال لأنه لباس أهل الجنة فالحاصل أن جميع الأوان من زجاج وخزأ وخشب وأحجار وغير ذلك الأصل فيها الحلم حتى لو كانت من أغلى المعادل فإنها حلال إلا الذهب والفضة والعل في ذلك ليس كما قال بعض الفقهاء إنها الخيلاء وكسر قروب الفقراء وما أشبه ذلك لأنه لو كان هكذا لكان كل إناء يكسر قروب الفقراء يحروفه الأكل والسر ولكن العلة بيّنها الرسول عليه الصلاة والسلام إنها لهم في الدنيا ولكم في الآخر وهذا خاص في آنية الذهب والفضة لو أن النساء شرب بآنية من معدل أغلى من الذهب والفضة لن يكن هذا حراما لذلك لم يصل إلى حد السرق ولكن لو أكل أو شرب بالذهب والفضة كان ذلك حراما لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وبيّن السبب وفي حديث أم سلمة دليل على أن الأكل والسرب في آنية الذهب والفضة من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد على ذلك بأن من فعل فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم الجرجره صوت الطعان والشراب وينحجر في البلعون فإذا أكل أو شرب في إناء الذهب والفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم وهذا يدل على أنه من كبائر الذنوب لأن فيه الوعيد وكل ذنب فيه وعيد فإنه من كبائر الذنوب نعم الماطن في الذهب والفضة قال العلماء إنه كالخالص لا يجوز أن يأكل فيه ولا أن يصبح فيه