185 - 401 - فوائد الآية ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف...) وجوب التثبت من الأخبار - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في الآية الكريمة فوائد أولاً الحرص على عدم إذاعة الشيء إلا بعد التأقل من معناه والمعرفة به يؤخذ من قوله إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذعوا به وهذا إنكار عليهم ثم أرشدهم إلى ما هو الأسوأ ومن فوائد الآية الكريمة ما جرت به العادة في أن الله عز وجل إذا نهى عن شيء بين وجها آخر غير منهير عنه تؤخذ جمال أحسن طيب وهذه قاعدة جاءت في القرآن الكريم وجاءت في السنة النبوية في القرآن الكريم يا أيها الذين آموا لا تقولوا رعنا وقولوا انظرنا جاء بدلها بكلمة مباحة في السنة لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتمر جيد وسأل من أين هذا قالوا كنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعيب والصاعيب بالثلاثة فقال ردوه ثم أرشدهم فقال بيع التمر ردي بالدراهم ثم اشتري بالدراهم تمرا جيدا أنا راويت الحديث بالمعنى إذا لا ينبغي للإنسان المبين للناس أحكام شريعة الله إذا نهاهم عن شيء حتى يفتح لهم الباب باب إيش؟ باب الحلم لأنه لا يفتح لأن الإنسان يعامل معاملة ربوية فقالت يا أخي هذا حرام ما يجوز ومعاملته كله على هذا المنوع أي على أنها ربوية ما لم ينبه أهل إذا قلت هذا حرام هذا ربا لابد أن تفتح لهم إيش؟ باب البيع الحلال حتى يهون عليه ترك ما كان معتادا له وينتقل إلى الحلال بسهولة لأن صرف الإنسان عما كان يعتاده صعب جدا وهكذا ينبغي لطالب العلم إذا ذكر للناس شيئا محرما أن يذكر لهم ما يستغنون به عن هذا المحرم من الشيء إيش؟ الحلال ويعطي إن شاء الله الدقية لما لا ورد فيه حديث ليس بصحيح اختلاف أمة رحمة وهذا ليس بصحيح بل الوفاق هو الرحمة لقوله تعالى وَلَا يَزَلُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحْمَرُ ولو صح الحديث لكان معناه اختلاف أمة رحمة بمعنى أن المختلفين فيما يسوق فيه الخلاف لا يأتمون لكن عجيب من العامة العامة إذا أرادوا شيئا أتوا بنص ولو كان ضعيدا ثم فسروا النص بما يريدوه تأتي لما تدى هذا الشخص يستفتيك عامي يقولك هذا حلال ولا حرام تقول هذا حرام يروح العالم آخر قال له هذا حلال فيحتج ويقول اختلاف أمة رحمة الله رحمني بهذا الرجل اللي قال هذا حلال يستفتيك إنسان في شيء تقول هذا واجب إذا لم تفعله أثمت يذهب إلى العالم آخر يقول لا هذا موهب واجب نعم ومش يقول الحمد لله ومسأه الله اختلاف الأمة رحمة نعم جي مثل الإنسان يستفتي عالم يقول أنا أريد أن أتعجل في اليوم الثاني عشر هل يجوز أن أرمي قبل الزوال وأن صرف تقول لا هذا ما يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت هذا وقت هذا الرمي بما بعد الزوال ولم يأذن للبعفاء أن يرموا قبل الزوال كما أذن لهم في الدفع من مزدلف فدل هذا على أنه ما في رخصة يروح العالم آخر قال لا ما في بأس الناس الآن في حاجة أن يتوسع له خلوا يرمضح ويمشي فيرجع إليه ويقول الحمد لله اختلاف الأمة رحمة خلفة واك عندك أفتان فلاء ويمشي نعم فأي وقال هذا غلط والحاصل أن هذا الحديث لا يصف عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وأن الاختلاف لا شك أنه شر من الوفاق وأن الرحمة في الوفاق ولكن كما قلت له لو صح الحديث فكان المعنى إيش أن المختلفين مرهمون فيما يسعوا في الخلاف لأنهم مجتهد والمجتهد إن أصاب فله أجران وإن أقطع فله أجر نعم ده حازم الكلام كلام الله عز وجل باعتبار متكلم به لا يتفاضل أبدا لأنه كلامه أحد أما باعتبار معناه وأسلوبه فإنه يختلف قل هو الله أحد تعديل ثلث القرآن قارن بين قوله بين سورة قلوه الله أحد وسورة تبت يدابي له تجد الفرق العظيم في المعاني كذلك في الأسلوب أحيانا تجد الأسلوب لينا سهلا لا يؤثر يعني إثارة في القلب وأحيانا تجد كالصواعق على القلب نعم فهو يختلف من هذا نعم أما باعتبار المتكلم به فهو لا يتفاضل لأنه كلام واحد نعم سلامة في هذه الآية من الفائد أولا التحذير من التعدل في نشر الخبر ووجهه أن الله حكى ذلك ذاما له ومن فوائده أيضا الرجوع إلى أهل الأمر إلى أولي الأمر بل إلى الرسول في حياته وإلى سنةه بعد وفاته وإلى العلماء في نشر الأخبار وإذاعتها ومن فوائد الآية الكريمة أن هذه الآية تنطبق تماما على ما نحن فيه الآن حيث إن كثير من الناس يعلنون الأخبار على عواهنها ولا يبالون بما ترتب عليها من خير أو شر ولا يزنون بين المصالح بعضها مع بعض ولا بين المباسد بعضها مع بعض ولا بين المصالح وبين المباسد يدعون الشيء ينشرونه بدون تحقيق ولا تمحيص وهذا من دعب المنافقين لأن الله تعالى ذكره في هذا السياق في السياق الذين يقولون أطاع فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكفرهم ما يبيتون ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن أولي الأمر حقيقة هم العلماء لقوله وإلى أولي الأمر منهم وهذا كالتفسير لقوله تعالى يا أيها الذين أمن وقعوا الله وأضعوا البصول وأولي الأمر منهم فإن أولي الأمر في هذه الآية تشمل العلماء والأمراء ولكن العلماء في المقدمة إذ أن الأمراء منفذون لما يقول العلماء من شريعة الله فالأصل إذن هم العلماء والأمراء يلزمهم أن ينفذوا ما قاله العلماء من شريعة الله فهم في الحقيقة تابعون للعلماء وليس العلماء تابعين لهم اللهم إلا أن يقدر الله أمرا متنعكس فيه الأحوال وتكون العلماء وراء الأمراء فإن هذا الكلاء وعكس إذ أن الواجب أن يكون الأمراء خلق العلماء لأن العلماء عندهم من شريعة الله ما ليس عند الأمراء لا سيما في الأزمان المتأخرة أما في عهد الخلفاء الراشدين فالخليفة هو أعلم الناس بشريعة الله ومن فوايد الآية الكريمة التعم في التثبت يؤخذ من قوله الذين يستنبطونه ولم يقل لعلموه فهنا إظهار في موضع الإضمار لأن الأصل ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلموا لكنه قال لعلمه الذين يستنبطونه فأظهر في موضع الإضمار لهذه الحكمة لأن هؤلاء لهم نظر بعيد عميق كالذي يستنبط الماء وأنا قلت لكم في الدرس الماضي أنه أخوذ من استخراج الماء لأن الأنباض كانوا هم الذين يتولون استنبط المياه هنا كان في عهد الأمة الإسامية الزهر طيب ومن فوايد الآية الكريمة بيان فضل الله عز وجل علينا باتباع الشريعة لقوله ولولا فضل الله لكم ورحمته لاتبعتم الشيطان ومن فوايدها أنه ينبغي للإنسان أن يلجأ إلى الله عز وجل في ابتقاء الفضل لا إلى غيره لقوله ولولا فضل الله ومن فوايد الآية الكريمة أنه ليس أمامنا إلا سبيلات خالد من خلق ما هما؟ نعم لقوله لاتبعتم الشيطان فإذن الحق أو الضلال قال الله تعالى فماذا بعد الحق إلا الضلال وفي هذا رد على القائنين بالمنزلة بين منزلتين وهم المعتزم ومن فوايد الآية الكريمة ذنب من اتبع الشيطان وأنه قد تخلى الله عنه فلم يؤته من فضله الفضل الخاص من قوله لاتبعتم الشيطان فإن قال القائن بأي وسيلة نعلم أن هذا طريق الشيطان أو طريق الرحمن قلنا الأمر الواضح الحق بين ظاهر أبلت والباطل بين لا يخبع على أحد ما وافق شريعة الله فهو طريق طريق الرحمن وما خالف شريعة الله فإنه طريق الشيطان هذا هو الميزان