184 - 401 - تفسير الآية ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تبارك وتعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذعوا به ولو ردوهم إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمهم الذين يستمتونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمتهم ولاتبعتم
الشيطان إلا قليلا هذه الآية فيها الإعراب فيها أدوات شر متعددة إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذعوا به أين فعل الشر والجواب أذعوا به وهذا الشرط يجزم أولا لا يجزم طيب وقال ولو ردوهم
إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمهم الذين يستمتونه منهم أيضا فيها شرط وهو لون وبفعل الشرط ردوهم وجوابه لعلمهم الذين يستمتونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمتهم ولاتبعتم الشيطان
إلا قليلا هذه أيضا شرط لكنها ليس من الأول وأول وتسمى حرف إيش؟
لولا حرف امتناع لوجود وقد تقاسمت هذه الكلمات الثلاثة لو ولما ولو ولولا تقاسمت الوجود والعدم فلو حرف امتناع امتناع تقول لو جاء زيد لجاء عمر إذا لم يجع عمر ولا زيد ولما حرف وجود وجود
لوجود لما جاء زيد جاء عمر ولولا حرف امتناع لوجود لولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم إذا امتناع اتباع الشيطان لأجل وجود صلى الله عليه وسلم وقوله لو لا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم
ذكرتم أن قوله لاتبعتم جواب الشرط فأين خبر مرتدى في قوله؟
فضل ولولا فضل الله عليكم ورحمته موجود كذا يقول بمالك وبعد لولا غالبا حذف الخبر حتم وقوله لاتبعتم الشيطان إلا قليلا إلا قليلا هذا مستثنى من الاتباع أو من التابعين أو الاتباع لاتبعتم
الشيطان في كل ما تفعلون إلا قليلا من أفعاله أو لاتبعتم الشيطان كلكم إلا قليلا منه في هذه الآية من البلاغة ما يسمى بالجناس يعني المجانسة ففي أي كلمة هي؟
جناس نعم لا أمر وأمن إلا جاءهم أمر من الأمن الجناس التام؟
إيش ناوت ليش؟
ها؟
ثلاث الحرف را ونون أما إذا قيع عباس عباس إذا احتدم الوغر والفضل فضل والربيع ربيع ها؟
هذا إيش؟
هذا جناس تام عباس عالم عباس صفة الفضل عالم فضل صفة الربيع عالم اسم رجل اسمه الربيع ربيع صفة أحد الفصل الأربع طيب يقول الله عز وجل إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أدعو به يعني إذا
جاء هؤلاء الشيء مما يخاف أو مما فيه الأمن أدعو به يعني نشروه على فهمهم الخاطئ لا على الصواعي لأنهم ليس عندهم ذاك العمق في فهم كتاب الله عز وجل وهذه نتيجة لقوله في الآية التي قبلها
أفلا يتدبرون القرآن فتجدهم يذيعون الأمر من الأمن أو الخوف مع أن الأمن ليس فيه أمن والخوف ليس فيه خوف لكنهم فهموا ذلك فضلوا وأضلوا يقول ولو ردوه إلى الرسول والرسول هنا ألم فيها
للعهد أي العهود الذهن وهو محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم وإلى أولي الأمر منه أولي الأمر هنا يتعين أنهم العلماء لأنهم هم أهل العلم الذين ورثوا النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم
بعد موته والذين شاركوه فيما شاركوه فيه في حال حياته وإلى أولي الأمر منهم وهم العلماء لعالمه الذين يستنبطونه منهم لعالمه أي علم الأمر على الوجه المراد من الأمن أو الخوف الذين
يستنبطونه أي يستخرجونه وعصر الإستنباط أصله من نبط يعني استخرج الماء وسمي استخراج الماء استنباطاً لأنه كان يستخرجه فيما سبق الأنباط الذين ليسوا من العرض هم الذين يحفرون للماء حتى
أصلوا إلى غايته ولكن المراد بالاستنباط بالألقاظ هو استخراج المعاني استخراج المعاني أي العالمه الذين يستخرجون المعاني التي تخفى على هؤلاء ثم قال ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم
الشيطان صدق الله عز وجل لولا فضله أي عطاءه ورحمته أي إحسانه فالمراد بالرحمة هنا ليست صفة الله عز وجل بل المراد ما ثمرات أذي السلام وهو إحسانه عز وجل إلينا لو لا فضل الله عليكم
ورحمته لاتبعتم الشيطان ولكن الله عز وجل تفضل عليكم ويرحمكم فيعصمكم من الشيطان إلا قليلا هو على ماذا سلف أن قلناه يحتمل أن يكون المراد إلا قليلا منكم أو أن المراد من أعماله طيب