931- ما هو الخير في الكلام #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
من كان يؤمن بالله والأم الآخر فليقل خيرا أو ليصدف والخير في الكلام قد يكون في نفس الكلام خيرا يعني نفس الكلام يكون خيرا وقد يكون في المقصود من الكلام يكون الخير فمثلا الأمر
بالمعروض والنهي عن المنكر وتعليم مسألة من مسألة العلم والدين الكلام هنا خير في نفسه والكلام الآخر الذي ليس في نفسه خيرا من حيث هو لكن تتكلم به من أجل أن تدخل الأنس على مجالسك وأن
تشرح صدره هذا أيضا خير وإن كان نفس الكلام ليس مما يتقرب به إلى الله لكنه ليس إثما وتقصد بذلك أن توسع صدر جريسك وتدخل عليه المنس والسور هذا أيضا من الخير وعلم من هذا أن من لم يقل
الخير فإن إيمانه بالله واليوم الآخر ناقص فكيف بمن قال الشر كيف بمن أصبح يأكل لحوم الناس والعياذ بالله ويسعى بينهم بالنميمة ويكذب ويغش بل كيف من أصبح يؤلغ على أهل العلم ويسب أهل
العلم ويذمهم بأمرهم فيه أقرب إلى الصواق مما يدعي أو مما يظنك فإن هذا أعظم وأعظم لأن الكلام في أهل العلم ليس كالكلام في عامة الناس الكلام في عامة الناس ربما يجرح فراجل نفسه لكن
الكلام في أهل العلم جرح في العلماء وجرح فيما يعملونه من الشريعة لأن الناس لن يثقوا بهم إذا كثل القول فيهم والخوض فيهم ولهذا يجب عند كثرة الكلام وخوض الناس في أمر من الأمور يجب أن
يحرص الإنسان على كف لسانه وعلى عدم الكلام حتى لو سئل يقول نسأل الله لهداية نسأل الله أن يهدي الجميل نسأل الله أن يجعل الخير في الواقع وما أشبه ذاته أما أن يتكلم ويطلق لسانه في أمور
ليس لها أصل البتة فهذا من عدم الإيمان بالله لا يكفر الإنسان لكن إيمانه ناقص لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصنف وكما قيل
إذا كان الكلام من فضة فالسفوت من ذهب وقيل أيضا في الحكمة الصمت حكمة وقليل فاعله وقيل أيضا من صمت نجا ومن تكلم فهو على خطر فلهذا إلزم الصلم إلا في شيء ترى أنه خير فالخير مطلوب