183 - 401 - فوائد الآية ( أفلا يتدبرون القرآن ولو...) القرآن لا اختلاف فيه ولا تناقض - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فرائد هذه الآية الكريمة أن القرآن لا اختلاف فيه ولا تنقل لقوله ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلاف فإن قال قائل إننا نجد في كتاب الله ما ظاهره التعارض فكيف يتفق مع هذه
الآية نقول إذا رأيت شيئاً في كتاب الله ظاهر التعارض فهذا إما لقصور في فهمك وإما لقلة في علمك وإما لسوء في قصدك كما احتمالات ثلاثة يقول ما في التناقض لكن أنت إذا ظلمت التناقض فإما
لقصور فهمك يعني أن فهمك ردي قاصر أو لقصور علمك لأن هناك علم يبين الجمع بينهما ولكنك لم يبلغ هذا العلم وإما لسوء في فهمك نعم في قصدك وإما لسوء في قصدك لأن الإنسان إذا كان قصده سيئاً
فإنه لا يوفق كيف يكون قصده سيئاً؟
يريد أن يظهر القرآن بأنه متعارض لا يريد أن يصل إلى نتيجة سليمة وهي الجمع بين الاختلاف ولهذا تجد المبتلى بهذا الشيء يشكل عليه آيات واضحة ليس فيها تعارض لكن نظراً إلى أنه يدوري فتش
لعل شيئاً من الآيات يعارض بعضاً تجده والإياذ بالله يشتبه عليه الآيات الواضحات واضحة جماعة طيب ممكن أن نزيد احتمالاً رابعاً وهو التقصير في الطلب نتيجة هو عدم العلم لكن إذا أضفناه
على أنه سبب الرابع كان جيداً وعلى هذا فأسباب عدم فهم القرآن أربعة نعم طيب فيه آيات متعارضة ظاهراً لكنها لا تتعارض حقيقة وهي آيات متعددة ذكرها كثير من العلماء وألفوا فيها ومنهم
الشيخ الشنجيط رحمه الله في كتابه دفع إيهام الاضطراب في آية الكتاب وهو كتاب وسط لكنه مفيد ومن فوائد هذه الآية الكريمة ضعف الآدمي فيما يكتبه وأنه عرض لأي شيء للاختلاف والخطأ نعم فإن
قال قائل هل من ذلك ما يروى عن الأئمة رحمهم الله من أقوال متعددة في مسألة واحدة الجواب نعم منه هذا لكن ما يقع عن الأئمة ليس عن قصد ولكنه عن زيادة علم والإنسان بشر يزداد كل يوم من
علمه فمثلاً الإمام أحمد رحمه الله قد يروى عنه في المسألة الواحدة حدة روايات ونحن نعلم أنه لم يتقصد رحمه الله ذلك لكن علمه يأتي شيئاً فشيئاً ولهذا تجد عنه في ثبوت الهلاء ثبوت الهلاء
في رمضان تجد عنه حدة أقوال حتى إنهم ذكروا في مذهبه سبعة أقوال منها خمسة أقوال نصة عليها رحمه الله طيب من فوائد هذه الآية الكريمة إثبات أن القرآن كلام الله من أين أنا أريد شخصاً لكن
سبحان الله من قوله ولو كان من عند غير الله فإنه يدل على أن القرآن من من عند الله عز وجل إذا كان من عند الله صار صفة من صفاته فهل يكون مخلوقاً لا لا يمكن أن يكون مخلوقاً لأنه صفة
وصفة الفاعل أو صفة الموصوف لازمة له ليست باينة منه ثم لو قلنا إنه مخلوق يا أخواني بطل الأمر والنهي لو قلنا إنه مخلوق بطل الأمر والنهي وبطل الشريعة كيف ذلك؟
إذا قلت إنه مخلوق معناه إن الله خلق صاد مثلاً خلق مثل ما يخلق السماء هل السماء أمر فيها أمر نهي؟
لا مثلاً بسم الله الرحمن الرحيم خلق الله حروفاً على هذه السورة لا تفيد شيء أقم الصلاة أعبد الله ولا تشكر به شيء إذا قلنا إنه مخلوقاً ليس فيها أمر وليس فيها نهي حروف خلقت على هذا
الشريعة فقط ليس فيها أمر ولا نهي ولهذا كنا نتعجب حينما نسمع كلام القيم رحمه الله أو شيخي أن قول بأن القرآن مخلوق يقتل الشريعة لأنه يقتل الأمر والنهي فنقول كيف يتصور هذا؟
فتأمنا ووجدنا السبب أنه إذا كان مخلوقاً صار عبارة عن صورة كلام خلقها الله عز وجل ما يتعلق بأمر ولا نهي كما لو صورت سيجارة أو بناء أو ما أشبه ذلك طيب من فوائد الآد الكريمة إثبات
العندية لله أي أن الشيء يكون من عنده وهو كذلك لكن العندية قد تكون صفة وقد تكون قرباً فقوله تعالى إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته إيش العندية هذه؟
قرب لأنه ملائكة بائنا عن الله عز وجل وإذا قلت القرآن من عند الله هذه الصفة عندية الصفة