916- ماأعظم واعظ وما السنة في الوعظ #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أعظم واعظ هو كتاب الله عز وجل فإن الله يقول يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين فأعظم ما يوعظ به كتاب الله عز وجل لأنه جان بين الترغيب
والترهيب وذكر الجنة والنار والمتقين والمهمرين فهو أعظم كتاب يوعظ به ولكن إنما يكون كذلك لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد كما قال تعالى إن في ذلك الذكرى لمن كان له قلب أو ألقى
السمع وهو شهيد عما من قصد قلوبهم والعيار بالله فقد قال الله تعالى وإذا ما أنزل السورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وهكذا المؤمن
كلما قرأ آية من كتاب الله ازداد إيمانا بالله واستبشر بما جعل الله في قلبه من النور من هذا الكتاب العظيم وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون نعوذ بالله
من ذلك فينبغي الإنسان أن يعظ الناس بالقرآن بالسنة بكلام الأئمة تكل ما يلين القلوب ويوجهها إلى الله عز وجل ثم ذكر المؤلق رحمه الله أنه ينبغي الاقتصاد في الموعظة يعني أن لا تكثر على
الناس فتملهم وتكرها إليهم القرآن والسنة وكلام أهل العلم لأن النفوس إذا ملت كلت وتعبت وسائمت وكرهت الحق وإن كان حقا ولهذا كان أحكم الواعظين من الخلق محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يتخول الناس في الموعظة ما يكثر عليهم لأن لا يملوا ويسأموا ويكره ما يقال من الحق