910- استحباب الثبات على العباده وطلب العلم #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن ذلك وهو أهم وأعظم أن يبدأ الإنسان بطلب العلم الشرع ثم إذا فتح الله عليه بما فتح ترك فإن هذا كفر نعمة أنعم الله بها عليه فإذا بدأت بطلب العلم فاستمر إلا أن يشغلك أنه شيء على وجه
الضرورة وإلا فدعوه لأن طلب العلم فرض كفاية كل من طلب العلم فإن الله يثيبه على طلبه ثواب الفرض وثواب الفرض أعظم من ثواب النافلة كما جاء في الحديث الصحيح أن الله تعالى قال ما تقرب
إلي عبدي بشيء أحب إلي مما اتركت عليه فطلب العلم فرض كفاية إذا قام به الإنسان قام بفرض عن عموم الأمة وقد يكون فرض عين فيما إذا احتاج الإنسان إليه في نفسه كمن أراج أن يصلي فلابد أن
يتعلم أحكام الصلاة ومن كان عنده مال لابد أن يتعلم أحكام الزكاة والبائع المشتري لابد أن يتعلم أحكام البيع والشراء ومن أراد أن يخج لابد أن يتعلم أحكام الحج هذا فرض عين أما بقية
العلوم فهي فرض كفاية فإذا شرع الإنسان في طلب العلم فلا يرجع يستمر إلا أن أصده عن ذلك أمر ضروري فهذا الشئاق ولهذا كان المنافقون هم الذين إذا بدأوا بالعمل يتركوا في غزوة أحد خرج مع
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم الثلث تقريبا من المنافقين ولما كانوا في أثناء الطريق بين المدينة وأحد رجع المنافقون لأنهم لم يخرجوا لله رجعوا وقالوا لو لا أعلموا قتالا
لاتبعناكم قال الله تعالى هم للكفر يومئذ أقرب منهم الانتماء فالحاصل أنه ينبغي للمسلم إذا من الله عليه في عمل مما يتعبد به لله من عبادات خاصة في الصلاة أو عبادات متعدية للغير فقال
بالعلم أن لا يتقاعس وأن لا يتأخل ليستمر فإن ذلك من هج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن إرشاده يا عبد الله لا تكن مثل كلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل