903- ما هو الحياء المحمود وما هو الحياء المذموم #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم إن الحياء لا يجوز أن يمنع الإنسان من السؤال عن دينه فيما يجب عليه لأن ترك السؤال عن الدينه فيما يجب ليس حياء ولكنه خور فالله عز وجل لا يستحي من الحق قالت عائسة رضي الله عنها نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين فكانت المرعة تأتي تسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الشيء الذي يستحي من ذكره الرجال لكن لابد ديني لابد أن يسأل الإنسان عن دينه ولا يستحي ولهذا لما جاء ماعز الدمالك رضي الله عنه إلى النبي عليه الصلاة والسلام جاء يقرب في الزنى يقول إنه زنى فآرض عنه النبي عليه الصلاة والسلام ثم جاء ثانية وقال إنه زنى فأعرض عنه ثم جاء ثالثة وقال إنه زنى فأعرض عنه النبي عليه الصلاة والسلام يريد أن يتوفى يتوفى الله عليه فجاء الرابعة فلما جاء الرابعة ناقشه النبي عليه الصلاة والسلام قال أبك جنون قال لا يا رسول الله قال أتدري ما الزنى؟ قال نعم الزنى أن يأتي الرجل من المرأة حراماً ما يأتي الرجل من زوجته حلال فقال له أنكتها لا يتنى صرح مع أن هذا مما يستحيا منه لكن الحق لا يستحيا منه قال له أنكتها قال نعم قال أغيبت ذكرك في فرجها كما يغيب المرود في المكحلة والرشاة الفئر قال نعم فهذا شيء يستحيا منه لكن في باب الحق لا تستحيا جاءت أمثلين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسألوا فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال نعم إذا رأت الماء هذا السؤال ربما يخجل منه الرجل أن يسأل ولا سيما في مجلس لكن أم سليم لم يمنعها الحياء من أن تعرف دينها وتتفقها فيه وعلى هذا فالحياء الذي يمنع من السؤال عن ما يجب السؤال عنه حياء مدمون ولا ينبغي أن نسميه حياء بل نقول إن هذا خور وجبل وهو من الشيطان فدينه اسأل عنه لا تستأل أما الأشياء التي لا تتعلق في الأمور الواجبة فالحياء خير من عدم الحياء وإن مما أدرك الناس من كلام المبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شك ومما يجانب الحياء ما يفعله بعض الناس الآن في الأسواق من الكلام البذيء السيء أو الأفعال السيئة أو ما أشبه ذلك