896- لا يولى الأمارة من طلبها إلا في حالات ولماذا طلب النبي يوسف الأمارة #فوائد_رياض_الصالحين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كذلك أيضا لا ينبغي لولي الأمر إذا سأله أحد أن نؤمره على بلد أو على قطعة من الأرض فيها بادية أو ما أشبه ذلك أن نؤمره حتى وإن كان الطالب أهلا لذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كما في حديث أبي موسى الذي سمعتموه لما سأله الرجلان أن يؤمرهما على بعض ما وله الله عليه قال إنا والله لا نولي أمرا سأله أو حرص عليه يعني لا نولي أحدا شيئا سأل أن يتأمر عليه أو حرص
عليه وذلك لأن الذي يطلب أو يحرص على ذلك ربما يكون غرضه بهذا أن يجعل نفسه سلطة لا أن يصلح الخضر فلما كان قد يتهم بهذه التهمة منع النبي صلى الله عليه وسلم أن يولي من طلب من طلب
الإمارة وقال إن لا نولي هذا الأمر أحدا سأله أو حرص عليه وكذلك أيضا لو أن أحدا سأل القضاء قال لولي الأمر في القضاء كوزير العدل مثلا قال له ولينا القضاء في البلد الفلاني فإنه لا يولي
وأما من طلب النقل من بلد إلى بلد أو ما أشبه لالك فلا يكل في هذا الحديث لأنه قد تولى من قبل ولكنه طلب أن يكون في محل آخر آخر إلا إذا علمنا أن نيته وقصكه والسلطة على أهل هذه البلدة
فإننا نمنعه فالأعمال بالنيات فإن قال قائل كيف تجيبون عن قول يوسف عليه الصلاة والسلام العزيز اجعلني على خزائن الأرض إني حفظ عليك فإننا نجيب بأحد جوابي إما أن شرع من قبلنا إذا خالفه
شرعنا فالعنده على شرعه كناء على القائل المعروف عند الأصوليين شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه وقد ورد شرعنا بخلافه أننا لا نولي الأمر أحدا طلب الولاة عليه أو يقال إن
يوسف عليه الصلاة والسلام رأى أن المال ضائع وأنه يفرض فيه ويلعب فيه فأراجع أن ينقذ البلاد من هذا التلاعب ومثل هذا يكون غرض منه إزالة السوء سوء التدفير وسوء العمل ويكون هذا لا بأس به
فمثلا إذا رأينا أميرا في ناحية لكنه قد أضاع الإمرة وأفسد الخلق فلنا أن نقول ولونا على هذه البلدة لأجل رفع الشر الذي فيها ويكون هذا لا بأس به ويكون متمشعا على القواعد ويقول لهذا
حديث عثمان بن عاص أو ابن أبو العاص أنه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم اجعلني إمام قومي يعني في الصلاة فقال أنت إمام فولي الأمر ينظر ما هو السبب في أن هذا الرجل طلب أن يكون أميرا
طلب أن يكون قاضيا طلب أن يكون إماما ثم يعمل بما يرى أن فيه المصر واللهم ورفو