180 - 401 - فوائد الآية ( ما أصابك من حسنة فمن الله...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليه حديثا فيه جملة شرطيتان الأولى من يطع الرسول فقد أطاع الله فمن هنا شرطية وفعل الشرط يطع وفيه إشكالات الإشكال
الأول أين ذهبت عين الكلمة والإشكال الثاني كيف كانت مكسورة مع أن من تجزم والجواب عن إشكال الأول أن عين الكلمة كذبت لأن لامها كانت مجزومة وعينها ساكنة وقد قال بمارك إن ساكنان التق
يكسر ما سبق وإن يقل لينا فحذفه استحق فالياء ساكنة والعين ساكنة فيحذف حرف اللين وأما كسر العين وهي منزومة فمن أجل التقاء الساكنين والأمثلة هذا كثيرة مثل غوره تعالى لم يكن الذين كفر
فأين جواب الشرط في من يطع جواب قوله فقد أطع الله الجملة الثانية ومن تولى فما أرسلناك عليهم حديثة جملة الثانية فعل الشرط فيها هو جملة جملة جملة جملة فما أرسلناك عليهم حديثة جملة
اسمية مثل جملة فعلية لأن ما ناكل وأرسلناك فعل ما طيب أما وجه اقتران جواب بالفاء في الجملتين فلأنه لا يصح أن يكون الجواب شرطا وإذا كان الجواب لا يصح أن يكون شرطا وجب اقترانه بالفاء
كما قال ابن مالك في ألفيته وقرم بفاء حتما جوابا لو جعل شرطا لإن أو غيرها لم ينجعل وقد ذكر ذلك في بيت من الشعر وهو كمال دي الله اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلا وبالتنفيذ طيب يقول
الله عز وجل من يطيع الرسول فقد أطاع الله وألف الرسول للأهد الذهني وهو محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن القرآن نزل في أهد بسلفه ويصف أن نقول إنه عام يشمل كل رسول وعلى هذا فتكون
أل للعموم وليس للعهد لكن نضعه هذا الاحتمال قوله ومن تولى فما أرسلناك لأن هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى هذا وعلى هذا فالمراد بالرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وتكون للعهد إيش الذهن فقد أطاع الله إذن طاعة الرسول طاعة لله عز وجل فإذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأمر فأطعناه فنحن قد أطعنا الله طيب ومن تولى يعني فلم يطع
الرسول فما أرسلناك عليهم حفيظا لأن عليك البلاء وقد بلأت وحفظ الناس وأعمالهم إلى الله عز وجل يستفاد من هذه الآية كريمة فوائد منها أن الأصل فيما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام أنه
شرع لعموم قوله من يطع الرسول فقد أطاع الله وينبني على ذلك أننا لو شككنا فيما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام أو قاله هل هو شرع أو نسيان فنحمله على أنه شرع ومن ذلك أنه قرأ صورة
الزلزلة في صلاة الفجر في الراكعتين قال الضاوي فلا أدري أنسي يعني أم كان على علم فنقول هذا الاحتمال وارد لغي وارد إذا قلنا إن الأصل أن ما فعله هو شر يكون هذا الاحتمال غير وارد وإن
ورد عقلا فهو ضعيف شرعا شرعا نقول الأصل أن ما فعله فهو شرع ومن فائدة هذه الآية الكريمة الاحتجاج بالسنة الاحتجاج بالسنة وأنها كالقرآن في وجوب العمل بها ولكن نحتاج في السنة إلى إثبات
صحتها أو إلى إثبات نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى وليس من قرآة نحتاج إلى هذا لأن ما دام لم تثبت فإنها ليس من كلام الرسول ويستفاد من هذه الآية جواز نسخ القرآن بالسنة وجواز
تخصيص القرآن بالسنة أما الثاني فمحل اتفاق أن السنة تخصص القرآن وأما الأول فمختلهم فيه فقيل إنها أي السنة لا تنسخ القرآن من وجهي الوجه الأول أن دلالة القرآن أن ثبوت القرآن قطع لأنه
نقل بالتواتر اللفظي والمعنو والسنة ليس كذلك السنة ليس كذلك الثاني أن القرآن كالأم الله منقول إلينا بالتواتر اللفظي والمعنو أما السنة فإن الروات قد يتصرفون فيها فينقولونها في المعنى
وهذا كثير لذلك قالوا إن القرآن لا نسخ بالسنة والصواق أن القرآن ينسخ بالسنة إذا ثبتت عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إذا ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه تنسخ بالسنة يعني
فإن القرآن ينسخ بالسنة ولكن حتى الآن لم نجد دليلا أو لم نجد مثالا يسلم من المعارض لكن من حيث النظر نقول إنه أي نسخ القرآن بالسنة ثابت هذه يقول جملة اعتراضية سيارة جيب أمام باب
العمارة رقم اللوحة من اليمين خمسة صفر سبعة سبعة صفر تسعة نرجو من صعبها إبعادها فورا ملاحظة لو نسيرها بيت من فائد من فائد هذا الحديث نعم من فائد هذا الآية أن معصية الرسول معصية لله
تؤخذ بطريق المفهوم لأنه إذا كانت طاعته طاعة الله فمعصيته معصية الله عز وجل من فائدها إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم من وجهي أولا وصفه بالرسول وثانيا جعلوا طاعته
كطاعة الله عز وجل وهنا مسأل هل للنبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن يجتهد الجواب نعم وسنته نوعان اجتهادية ووحي فمن الوحي حين سئل عن الشهادة فقال إنها تكفر كل شيء ثم أتاه جبريل
فقال إلا الدين فإن قوله إلا الدين هذا بالوحي وأما ما يقوله عليه الصلاة والسلام دون أن ينسبه إلى الله فهو وحي باعتبار إقرار الله له كما نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقر أحدا
على قول أو عمل صار هذا من سنته فسنته قول وفعل وإقراء ومن فائد هذه الآذة الكريمة تهديد من تول وأعرض عن طاعة النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لقوله ومن تولى فما أرسلناك عليه حفيرا
كأنه يقول فنحن نحفظه ونحفظ عليه أعماله ودعنا معه ومن فائد هذه الآذة الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن فائد ومن فائد عن إعراض أمته وأن من أعظم من أمته فذنبه على نفسه بقوله ومن
تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً ومن فائد هذه الآية إثبات العظم أهل الله عز وجل وذلك حين جاء بضمير الجمع في قوله فما أرسلناك عليهم حفيظاً وقد ذكر بعض العلماء أن النصارى يستدلون في مثل
هذه الضمائر على تعدد الآلهة لأنهم يقولون هذه تفيد الجمع فيقال لا غرابة لا غرابة أن يستدل النصارى بهذا المتشابه على باطلهم لأن النصارى في قلوبهم زير وقد قال الله تعالى فأما الذين في
قلوبهم زير فيتبعون ما تشبه منه والجواب على هذا سهل هو أن نقول ما لكم تشبهتم بهذه الآية المتشابهة وتركتم الآيات المحكمة البينة الظاهرة بأن الله إله واحد كما في قوله وإلهكم إله واحد
لا إله إلا هو الرحمن الرحيم