894- صفات الأمير #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ففي هذا الدليل على أنه يشترط للإمارة أن يكون الإنسان قويا وأن يكون أمينا لأن رسول عليه الصلاة والسلام قال إنها أمانة فإذا كان قويا أمينا فهذه هي الصفات التي يستحق بها أن يكون أميرا فإن كان قويا غير أمين أو أمينا غير قوي أو ضعيفا غير أمين في هذه الأقسام الثلاثة لا ينبغي أن يكون أميرا ولكن يجب أن نعلم أن الأشياء تتقيد بقدر الحاجة فإذا لم نجد إلا أميرا ضعيفا أو إلا أميرا غير أمين وكان لا يوجد في الساحة أحد تنطبق عليه الأوصاف الكاملة فإنه يولى الأمثل فالأمثل ولا تتقل الأمور بلا إمارة الناس محتاجين إلى أمير محتاجون إلى قاضي محتاجون إلى من يتولى أمورهم فإن أمكن وجود من تتم فيه الشروط فهذا هو الواجد وإن لا فإنه يولى الأمثل فالأمثل لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعكم وتختلف الأنظار فيما إذا كان لدينا رجلا أحدهما أمين غير قوي والثاني قوي غير أمين كل منهما معي لكن في باب الإمارة يفضل القوي وإن كان فيه ضعف في الأمانة لأن القوي ربما ربما يكون أمين لكن الضعيف الذي طبيعة وضعه فإن الطبع لا يتحول ولا تغير فإذا كان أمامنا رجلا أحدهما ضعيف ولكنه أمين والثاني قوي لكنه ضعيف في الأمانة فإننا نؤمر القوي لأن هذا أنفع للناس الناس يحتاجون إلى سلطة إلى قوة إذا لم يكن قوة ولا سيما مع ضعف الدين ضاعف الأمور