853- لماذا أوصى الرسول الرجل بعدم الغضب وما آثار الغضب على المسلم #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال لا تغضب والمعنى لا تكون سيع الغضب يستثيرك كل شيء بل كن مطمئنا متأنيا لأن الغضب جمرة يقيها الشيطان في قلب الإنسان حتى يغلي القلب ولهذا تنتفه الأوجات عروق الدم وتحمر العين ثم ينفعل الإنسان حتى يفعل شيئا يندم عليه وإنما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل أن لا يغضب دون أن يصياه بتقوى الله أو بالصلاة أو بالصيام أو ما أشبه ذلك لأن حال هذا الرجل تقتضي ذلك ولهذا أوصى غير أبو بغير هذا الشيء أوصى أبا هريرة أن يصوم ثلاثة أيام كل شهر وأن يوتر قبل أن ينام وأوصى أبا الدرجة بمثل ذلك وأما هذا فأوصاه أن لا يغضب أوصاه أن لا يغضب لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم من حاله أنه غضوب كثير الغضب فلذلك قال لا تغضب والغضب يحمل الإنسان على أن يقول كلمة الكفر على أن يطلق زوجته على أن يضرب أمه على أن يعط أباها كما هو مشاهد معلوم ثم تجد الإنسان من حين ما يخصره يبرن ثم يندم ندم عظيم وما أكثر الذين يسألون غضبت على زوجتي فاطلقت غضبت عليه فاطلقت بالثلاء غضبت على فلان وحرمت عليه ما أشبه ذلك فأنت لا تغضب فإن الغضب لا شك أنه يؤثر على الإنسان حتى يتصرف تصرف المجانين ولهذا قال بعض العلماء إن الإنسان إذا غضب غضبا شديدا حتى لا يدري ما يقول فإنه لا عبرة بقوله ولا أثر لقوله إن كان طلاقا فإن المرأة ولا تطلق إن كان دعاءا فإنه لا يستجار لأنه يتكلم بدون عقل وبدون تصور نسأل الله لنا ورق معه والسلام