175 - 401 - فوائد الآية ( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى أَلَمْ تَرَ إِلَى الْرِينَ قِيلَ لَهُمْ فُوَائِدِيَكُمْ وَعَقِيمُوا الصَّلَاةِ وَآتُوا الزَّكَاةِ في هذه الآية فوائد منها التعجب أو الدعوة للتعجب لما يكون محل تعجب
لأن ذكرنا أن السفام للتعجيب ومن فوائد الآية الكريمة أن الإنسان قد يتعجل الشيء فإذا نزل به نكس عنه هؤلاء يتعجلوا القتال فلما أمروا به نكس بعضهم عنه ولهذا قال النبي عليه الصلاة
والسلام لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا فإن الجنة تحت ظلال السيوف ويتفرع على هذه الفائدة أنه لا ينبغي الإنسان أن يتدخل في أمر يعجز عن الخروج منه
ولهذا جاء في الأثر لا يذل أحدكم نفسه قالوا كيف يذل نفسه قال يتكلم في أمر ثم لا يستطيع الخروج منه هذا الأثر أو معنى ووجه كون ذلك إذلالا للنفس أن الإنسان إذا شرع في الشيء ثم عجز أنه
وتأخر صار عند الناس نزلت قيمته عند الناس وقالوا هذا رجل متسرع هذا رجل متعجل كيف يدخل في أمر وهو لا يعرف كيف يخج منه ومن فائد العديد الكريمة أن الإنسان إذا كان لا يستطيع أن يقوم
بالجهاد فليحسن الأعمال أو العبادات الخاصة لأنه أمر بها بقوله كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة ومن فائد العديد الكريمة أن القتال فرض قتال فرض فرض بقوله فلما كتب عليهم القتال
وهنا أسئلة فالأول هل هو فرض عين أو فرض كفاية نقول الأصل أنه فرض كفاية هذا الأصل أنه فرض كفاية ويكون فرض عين على ما قال العلماء في أربعة مواطن الموضع الأول إذا حضر الصف فإنه حين إذن
تعين على المقات فإن تولى فذلك من كبائل الذنوب بقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يوم إذن تبره إلا متحرفا لقتال أو
متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومواه جهنم وبص المصير ولأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل التولي يوم السحف من الموفقات طيب الموضع الثاني إذا حصره العدو حصره العدو فيجب عليه اتفاع
لأنه إذا هزم أمام العدو صار في هذا كتنة كبيرة في الدين والله يقول قاتلوهم حتى لا تكون كتنة ويكون الدين له الله والثالث إذا حصر بلده فإن يتعين عليه فإنه يتعين عليه أن يدافع عن البلد
ولا يستسره بقدر ما يستطيعه والرابع إذا جعاه الإمام إذا استنفره الإمام فإنه يجب عليه أن يستجيب ولاحظوا أن حصر العدو وحصر الإنسان سواء يعني لو حصر جماعة في برية أو حصر بلد هي تعود
برواحية إذا جعاه الإمام وجب أن يستجيب يقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة وهذا إنكار عليه
إذا قيل لهم انفروا في سبيل الله اثاقلوا إلى الأرض الرابعة قلنا أن إذا حصر بلده هي شيء واحد أنا عددتهم أثنين لكنهم شيء واحد الرابعة إذا احتيج إليه مثل أن يكون عنده علم بنوع من
السلاح لا يعرفه إلا هو فهنا يتعين عليها أن يتقدم ويقاتل فالأصل إذن الأصل أن القتال فرض كفاية ويتعين في هذه الأمور الأربعة المسألة السؤال الثاني هل القتال لإرغام الناس على الدخول في
سبيل الله أم في دين الله أو القتال لإعلاء كلمة الله الثاني فالقتال ليس لإرغام الناس أن يكون في الدين القتال لأجل أن تكون كلمة الله العليا بحيث لا يقوم أحد يضاده ويمنعه والدليل على
هذا ما رأى المسلم في صحيحة من حديث بريدة من حصيد أن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه بتقو الله وبمن معه من المسلمين خيراً وفيه أنهم إذا أبوا الإسلام
دعاهم إلى الجزية فإن بذلوها كفاً وهذا يدل على أن القتال ليس لإرغام الناس على أن يسلموا لأن إعطاء الجزية لا يعني الإسلام لكن إعطاء الجزية يعني الاستسلام وعدم المنابذة فإذا كان الدين
كله لله ودينه هو الظاهر الغالب فقد قام الناس بالواجب طيب السؤال الثالث هل هذا القتال من باب دفع الصائب بحيث لا أقتل أو لا أقدم على القتل إلا إذا تعدر ما دونه أو أنه ليس من هذا
الباب نعم الثاني قتال الكفار ليس من باب دفع الصائب ولذلك نجهز على جريحهم ونتبع مدبرهم ونقتلهم ونقتل الجريح والمدبر أما قتال أهل البغي فهذا من باب دفع الصائب ولهذا لو قام الطائفة
على الإمام وقاتلهم فإنه لا يجوز الإجهاز على الجريح ولا اتباع المدبر إلا إذا علمنا أنه أدبر ليجهز نفسه من جديد فحينئذ لنا أن نتبعهم لكن دون أن نقتله نحبسه حتى لا ينشأ شره من جديد
طيب