840- هل يجوز للمحرم أن يأكل من الصيد الذي صيد له #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فالصعب المجثام رضي الله عنه مر به النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم محرم وكان الصعب المجثام عداء راميا عداء يعني سفوقا راميا يعني يجد رمي فلما نزل به النبي صلى الله عليه وسلم ضيفا رأى أنه لا أحد أكرم ضيفا منه فذهب يصيد للرسول عليه الصلاة والسلام صيد فصاد له حمار وحش وكان في الجزيرة العربية في ذلك الوقت فيها كثير من الصيف لكنها قلت صاد له حمار وحش وجاء به إليه فرده النبي صلى الله عليه وسلم رده فصعب ذلك على الصعب كيف يرد النبي صلى الله عليه وسلم هدية فتغير وجهه فلما رأى ما في وجهه ضيّد قلبه وقال إنا لم نرده عليك إلا أنه حرم يعني محرمون والمحرم لا يأكل من الصيد الذي يصيد من أجله يعني لو أن محرما من المرّدك وأنت في بلدك وهو محرم فإن وصدت له صيدا أو إذا بحت له صيدا عندك فإنه لا يأكل له أن يأكل منه وذلك لأنه ممنوع من أكل ما صيد من أجله أما إذا لم تصده من أجله فالصحيق أنه حلال له لا إذا لم تصده لأجله وليهذا أكل النبي صلى الله عليه وسلم من الصيد الذي صاده أبو قتاده رضي الله عنه لأنه أي أبا قتاده لم يصده من أجل الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا أحسن ما قيل في هذه المسألة أنه إذا صيد الصيد من أجل المحرم كان حرام عليه وإن صاده الأسان لنفسه وأطعم منه المحرم فلا بأس وقال بعض العلماء إن المحرم لا يأكل من الصيد مطلقا صيد من أجله أم لم يصد قالوا لأن حديث الصابي المجثامة متأخر عن حديث أبي قتاده فإن حديث أبي قتاده كان في غزوة الحديثية في السنة السادسة وحديث الصابي المجثامة في حجة الوداء في السنة العاشرة ويؤخذ بالآخر في الآخر ولكن القاعدة الأصولية الحديثية تاب هذا القول لأنه لا يصار إلى النصر إلا إذا تعذر الجنر فإذا أمكن الجنر فلا نصر والجنر هنا ممكن وهو أن يقال إن صيد لأجل المحرم فحرام وإن صاده الإنسان لنفسه وأطعم منه المحرم فلا بأس ويؤيد هذا حديث جابر رضي الله عنه جابر عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صيد البر حلال لكم ما لم تصيدوه أو يصد لكم وهذا تفصيل واقع ما لم تصيدوه أو يصد لكم