837- حسن الخلق قسمان #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وحسن خلق يكون مع الله ويكون مع عباد الله أما حسن خلق مع الله فهو الرضاق بحكمه شرعا وقدرا وتلقي ذلك بالانشراح وعدم التغجر وعدم الأسى والحزن فإذا قدر الله عليه شيئا يكرهه رضي بذلك واستسلم وصبر وقال بلسانه وقلبه رضيت بالله ربا وإذا حكم الله عليه بحكم شرعي رضي واستسلم وانقاد لشريعة الله عز وجل بصدر منشرح ونفس مطمئن هذا حسن خلق مع الله عز وجل أما مع الخلق فيحسن الخلق معهم بما قاله بعض العلماء كفو الأذاء وبذل الندى وطلاقة الوجه هذا حسن خلق كفو الأذاء بأن لا يؤذي الناس لا بلسانه ولا بجوارحه وبذل الندى يعني العطاء يبذل العطاء من مال وعلم وجاه وغير ذلك وطلاقة الوجه بأن يلاقي الناس بوجه منطلق ليس بعبوس ولا مسعر مسعر خده يلقاهم بوجه منطلق هذا هو حسن خلق ولا شك أن الذي يفعل هذا يكف الأذاء ويبذل الندى ويجعل وجهه منطلقا لا شك أنه سيصبر على أدى الناس أيضا فإن الصبر على أدى الناس لا شك أنه حسن خلق فإن من الناس من يؤذي أخاه وربما يعتدع عليه بما يضره بأكل ماله أو جهد حق له أو ما أشبه ذلك فيصبر ويحتسب الأجر من الله سبحانه وتعالى والعاقبة للمتقين