834- العائل المستكبر #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ملك كذا ملك كذا وكذاب هذه الصيرة مبالغة أي كثير كذب وذلك لأن الملك لا يحتاج إلى أن يكذب كلمته هي العليا بين الناس فلا حاجة أن يكذب فإذا كذب صار يعيد الناس ولكن لا يكذب يقول سأفعل كذا ولكن لا يكذب سأترك كذا ولكن لا يكذب ويحدث الناس يلعب بعقولهم يكذب عليهم فهذا ولا يكذب الله داخل في هذا الوعيد لا يكلمون الله يوم القيامة ولا ينظروا إليه ولا يزكيه وله عذاب العليا والكذب الحرام من الملك وغير الملك لكنه من الملك أعظم وأشد لأنه لا حاجة إلى أن يكذب كلمته بين الناس العليا فيجب عليها أن يكون صريح إذا كان يريد الشيء يقول نعم ويفعل وإذا كان لا يريده يقول لا ولا الكذاب الواحد من الرعية قد يحتاج إلى الكذب فيكذب ولكن الملك لا يحتاج والكذب حرام ومنصبات المنافقين والعياذ بالله فإن المنافق إذا حدث كذب ولا يجوز لأحد أن يكذب مطلقا وقول بعض العامة إن الكذب إذا كان لا يقطع محلا من حلاله فلا بأس به هذه قاعدة شيطانية ليس لها أساسا من الصحة ولا من الدين الكذب حرام بكل حال الثالث عائل مستكبر وهذا هو الشاهد من الحديث عائل يعني فقيرا مستكبر يعني يتكبر على الناس والعياذ بالله فإن هذا العائل الفقير ليس عنده ما ينجب الكبر الغني ربما يكون غنيا ويخدعه غناه ويضره غناه ويتكبر على عباد الله أو يتكبر عن الحق لكن الفقير حشف وسوء كيلة مدامك فقير كيف تستكبر فالعائل المستكبر هذا لا يكلم الله عن القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب العليم والكبر حرام من الغني ومن الفقير لكنه من الفقير أشد ولهذا تجد الناس إذا رأوا غنيا متواضعا استغربوا ذلك منه واستعظموا ذلك منه ورأوا أن هذا الغني في غاية ما يكون من الخلق النبيل لكن لو يجدون فقيرا متواضعا لكنه من سائر الناس لأن الفقر يوجب للإنسان أن يتواضع لأي شيء يستكبر فإذا جاء إنسان عائل فقير يستكبر على الخلق أو يستكبر عن الحق فليس هناك ما يوجب كبرياء في حق فعلكبرياء في حقه فيكون عائل بالله داخل في هذا الحق