808- شروط الرضاع المحرم وبعض أحكامه #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أما الأول فإن عبة تتزوج امرأة ابن أبي إهاد فلما تزوجها جاءت امرأة فقالت إني أرضعته وهو المرأة التي تزوجها يعني فيكون أخا لها من الرضاء وأخوها من الرضاء يحرم عليها كما يحرم عليها
أخوها من النسب لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحرم من الرضاء ما يحرم من النسب ولكن لابد لهذا من شروط الشرط الأول أن يكون اللبن من آدمية فلو اشترك طفلاني فالرضاء من شاك أو من
بقرة أو من بعير فإنهما لا يصيران أخوين لأنه لابد أن يكون الرضاء من آدمية لقوله تعالى وأمها تكم اللاتي أرضى عنكم ولابد أن يكون الرضاء خمس رضاعات فأكثر فإن كان مرة واحدة أو مرتين أو
ثلاث مرات أو أربع مرات فإنه ليس بشيء ولا يؤثر فلو أن امرأة أرضعت طفلا أربع مرات في أربعة أيام كل مرة يشبع فإنه لا يكون ابنا لها لأنه لا بد من خمس ولو أرضعته خمس مرات ولو لم يشبع
فإنها تكون أما له ويكون رضاء محرما ولا بد أن يكون في زمن الإرضاء وهو ما قبل الفطار في الحولين فإن لم يكن في هذا الزمن بأن أرضعته وهو كبير فإن ذلك لا يؤثر فلو أن طفلا له خمس سنوات
رضع من امرأة خمس مرات أو عشر مرات فإنه لا يقوم ابنا لها من الرضاء لأنه ليس في زمن الرضاء فهذه شروط ثلاثة وإذا ثبت التحليم فإنه ينتشر إلى المرتضع وذرديته فقط ولا ينتشر إلى إخوانه
وآبائه ومهاته وإنما ينتشر إليه وإلى فروعه فقط وهم ذريته وعلى هذا فيجوز لأخ الطفل الراضع أن يتزوج أخت أخيه من الرضاع وأن يتزوج أم أخيه من الرضاع لأنه لا علاقة أو لا تأثير في الرضاع
إلا على المرتضع وذريته يعني فروع فأما أصوله وحواشيه وصوله من آباء وأمهات وحواشيه من إخوة وأعمام وأبنائهم وأبناتهم فإنه لا تأثير لهم في الرضاء سواء كان أكبر منه أو أصغر منه وما
اشتهر عند العامة من أن إخوته الذين هم أصغر منه يلحقهم حكم الرضاء فإنه لا صحة له رضى العوام يقول إذا رضع طفل من امرأة صار ابن أبلها وصار إخوته الذين من بعده أبناء الدهب وهذا غير
صحيح بل جميع أخوته ليس له فيها تعلق في وجه من الوجوه