785- ما هو الميزان وماذا يوزن يوم القيامة #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والموازين جمع ميزان وقد وردت في الكتاب والسنة مجموعة ومفردة فقال الله تعالى هنا فمن تقلت موازين وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان تقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فقال في الميزان ولم يقل في الموازين فجمعت مرة وأفردت أخرى وذلك لكثرة ما يوزن فلكثرة ما يوزن جمعت ولكون الميزان واحدا ليس فيه ظلم ولا بخص أفردت والذي يوزن قال بعض العلماء إن الذي يوزن العمل وقال بعض العلماء الذي يوزن صحائف العمل وقال بعض العلماء الذي يوزن العامل نفسه وذلك لأن كل منها جاءت به أحاديث أما الذين يقولون إن الذي يوزن الذي يوزن العمل فاستدلوا بقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى فجعل الوزن للعمل وبقول النبي عليه الصلاة والسلام كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان فجعل الثقل للكلمتين وهم العمل والذين قالوا إن الذي يوزن صحائف العمل استدلوا بحديث صاحب البطاقة الذي يأتي يوم القيامة فيمد له السجل يعني أوراقا كثيرة مد البصر كلها سيئات حتى إذا رأى أنه قد هلق قال الله له إن عندنا لك حسن فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله قالها من قلب فتوضع البطاقة في كفة وتلك السجلات في كفة فترجح البطاقة بها فهذا يدل على أن الذي يوزن صحائف العمل وعما الذين قالوا إن الذي يوزن العامل نفسه استدلوا بقوله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنه وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كين ضحك الناس على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وكان رضي الله عنه نحيفا فقام إلى شجرة أراك في ريح شديدة فجعلت الريح تهزهز فضحك الناس لذلك فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتضحكون أو قال أتعجبون من دقة ساقيه والذي نفس بيده إنهما بالميزان لأثقل من جبل أحد وهذا يدل على ما الذي يوزن والعمل هو العامل نفسه فهذه والمهم أنه يوم قيامة توزن الأعمال أو الصحايف الأعمال أو العمال فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون