166 - 401 - تفسير الآية ( وإن منكم ليبطئن فإن...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئًا فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِدًا في هذه الآية لا مان اللام الأولى
لمن والثانية لا يبطئن فهل هما لام الابتداء الجواب أما الأولى فهي لام الابتداء لأنها وقعت في اسم إن المؤخر وتفيد التوكيد وأما اللام الثانية فهي موطئة للقسم فقوله لا يبطئن واقعة في
جواب القسم والتقدير وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ وَاللَّهِ لَيُبَطِّئًا فاللام هنا واقعة في جواب القسم وقوله فإن أصابتكم مصيبة الجملة الشرطية والشرط فيها وجوابه ماضي فعل ماضي فهل نقول
إنه مجزوم أو نقول إنه مبني في محل الجزء الثاني لأن الفعل الماضي مبني فعل الشرط أصابتكم وجوابه قال قد أنعم الله عليك وقوله إذ لم أكن إذ هنا للتعليل وليس الضرفاً بل للتعليل يعني حيث
لم أكن معهم شهيداً أما من آية يقول الله عز وجل وإن منكم ومن هذه التبعيد يعني إن بعضكم لمن ليبطئن يعني لالذي يبطئن ومعنى يبطئ أن يدعو إلى التباطئ سواء دعا غيره أو دعا نفسه فيكون
قوله ليبطئن شاملاً لمن يخذل غيره عن النفور للقتال ومن يخذل نفسه ويتهاون حتى يفوت الأوان هذا الذي يبطئ يتأخر ولا يخرج للقتال نتيجة القتال إما أن تكون الغنيمة والغلبة والنصرة وإما أن
تكون العكس فوإذا أصابتكم مصيبة يعني أصابكم خذلان وهزيمة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شيء فيتضمن كلامه هذا الافتخار والاحتقار افتخار على ما بنفسه أنه لم يشهد هذه المصيبة
واحتقار لمن أصيب بهذه المصيبة وهذا غاية ما يكون من التباع هذا الذي يقول وهو منهم يقول هذا الكلام كأن لم يكن بينه وبينهم مودة كأنه من أبعد الناس عنه حين افتخر بأن نجى من المصيبة
الذي أصبتهم واحتقر هؤلاء الذين أصيبوا وصار كالموبق لهم ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما إن أصابكم فضل أي نصر وغنيمة ليقولن يا ليتني كنت معهم فأفوز
فوزا عظيما فيتمنى على الله الأمان بعد أن فاته الأمر وقوله كأن لم تكن بينكم وبينه مودة كأن لم تكن هذه فيها شاهد لقراءتنا في النحو قبل ليلتين وهي تخفيف كأن كأن لم تكن وكأن إذا خففت
أظن قرأناها وقفنا عليها طيب إذن نتركها حتى نصلها إن شاء الله طيب كأن لم تكن بينكم جملة لم تكن بينكم وبينه مودة في محل رفع خبر كأن واسمها غمير الشان محذوف وقوله كأن لم تكن بينكم
مودة المودة هي خالص الحب يعني كأنه بعيد منكم ليس بينكم وبينه ارتباط وهذه الجملة زعم أكثر المفسرين بأنها جملة تعود إلى الحال الأولى وهي إذا أصابتكم مصيبة قال كأن لم تكن بينكم مودة
نعم قد أنعم الله علي ولكن هذا ليس بصحيح وساعة إن شاء الله بيان ذلك في جماعة جمعوا بين المغرب والعشاء من أجل المطر لأن الحمد لله الأمطار عامة وقصروا جمعوا وقصر وهم في البلد صحيح هذا
الجامع صحيح والقصر غير صحيح فقيل لهم إن هذا لا جد يجب أن تصلوا أربع فبلغهم إمامهم في اليوم الثالث وقال صلوا ركعتين إتماما للركعتين السابقتين فصلوا ركعتين إتماما لركعتين السابقتين
سبحان الله يعني تعد الناس من فتوه شيء عجيب فما الواجب عليهم الآن أن يصلوا لعشاء أربعا الواجب الآن أن يصلوا لعشاء أربعا نعم وهذه واقعة ما هي فرضية واقعة فعلا قبل البارحة نعم لا ما
هو ما بسعبه