751- رحمته سسبقت غضبه #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وتأمن قوله تعالى اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله أخوه الرحيم ما عد الرسول إلا البلاء حيث إنه في مقام التهديد والوعيد قدم ذكر شدة العقاب اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله أخوه الرحيم وفي حال تحدثه عن نفسه وبيان كمال استفاته قال نبع عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم فقدم ذكر المغفرة على ذكر العذاب لأنه يتحدث عن نفسه عز وجل وعن صباته الكاملة ورحمته سبقت غضبه ثم ذكر المؤلف أحاديث في هذا المعنى تدل على أنه يجب على الإنسان أن يجمع بين الخوف والرجاء مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام لو يعلم المؤمن ما عند الله من عقاب ما قمع في جنته أحد والمراد لو يعلم علم حقيقة وعلم كيفية لا أن المراد لو يعلم علم نظر وخبر فإن المؤمن يعلم ما عند الله من العذاب لأهل الكفر والضلال لكن حقيقة هذا لا تدرك الآن لا يدركها إلا من وقع في ذلك أعادنا الله وإياكم من عذابه ولو يعلم الكافر ما عند الله يعني من الرحمة والمغفرة ما خاف من النار أحد والمراد حقيقة ذلك وإلا فإن الكافر يعلم أن الله يقول رحيم ويعلم معنى المغفرة ويعلم معنى الرحمة وذكر المؤلف أحاديث في معنى ذلك مثل قوله