164 - 401 - تفسير الآية ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم الخطاب هنا موجه للمؤمنين وإذا صدر الله سبحانه وتعالى الخطاب بيا النداء دل هذا على الاهتمام به وأنه جدير بأن ينبه المخاطب له فينادع
حتى ينتبه يا حجوب طيب ثم إن هذا الخطاب موجه إلى المؤمنين ليدل على أن القيام به من مقتضى الإيمان وأن مخالفته من نواقص الإيمان وقد تكون من نواقص الإيمان حسب ما أمر به قال ابن مسعود
رضي الله عنه فيما نقل عنه الشهر إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعيها سمع يعني استمع لها جيدا فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه وصدق رحمه الله إما خير نؤمر به وإما شر ننهى
عنه وإما خبر نحذر منه مثل قوله يا أيها الذين آمنوا إن كثير من الأحبار والرهبان لا يكون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله هذه ما فيها أمر ولا نهي لكن فيها التحذير من طريقة
هؤلاء الأحبار والرهبان الذين يصدون عن سبيل الله ويكون أموال الناس وقوله خذوا حذركم الحذر يعني التخوف ممن ممن هو في الأصل من أعدائنا الكفار ولا عدو للمؤمن إلا الكافر من كان عدو الله
وملايكة ورسل وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء فلا عدو حقيقة للمؤمن إلا الكافر والكافر طبقات الكافر المصرح في الكفر أهوى من
الكافر المخفي للكفر وهو المنافق ولهذا قال الله تعالى في سورة المنافقين التي أنزلها كاملة في المنافقين قال هم العدو فاحذرهم وكثير منكم يعرف كلمة هم العدو أنها جملة تفيد الحصر لتعريف
طرفيها هم العدو فاحذرهم كأنه لا عدو للمسلمين إلا المنافق لأن عداوة هو العدو بالله لا يمكن أن يطلع عليها ولا يمكن أن تحرزوا منها طيب إذن خذوا حذركم من أعدائكم من المنافقين ومن
الكافرين المصرحين بالكفر ومن الفاسقين الذين يغرونكم في الوقوع في المعاصي التي دون الكفر ومن كل أحد يصدكم عن دين الله خذوا حذركم طيب نأخذ الحذر من غزو هؤلاء لنا سواء كان بالسلاح أو
كان بالفكر أو كان بالخلق ومعلوم الآن أن أعداء المسلمين يغزون المسلمين بكل سلاح وينظرون السلاح المناسب للأمة فيغزونها به إذا كان من المناسب للأمة أن يغزوها بالسلاح فعلوا وقاتلوا
وهاجموا إذا كان من غير الممكن نظروا أن يغزونها بالأفكار ثم بأفكار منحرفة الحادية إذا لم كانهم ذلك فعلوا إذا لم يمكن بأن كانت الأمة على جانب كبير من الوعي والتوحيد والاتباط بالله عز
وجل قالوا إذن نغزو بطريق ثالث وهو الخلق فصلتوا عليها كل ما يفسد أخلاقها من المجلات والإذاعات وغير ذلك ولهذا الآن فنظر ماذا فعلوا بالناس بواسطة المحطات المحطات الأفقية التي تلتقط عن
طريق الدشوش يقول عن طريق الأقمار الأقمار برسلة والدش هذه الدشوش أو هذه الأشياء التي يبثونها لا شك أنها كما سمعنا ولم نشاهد والحمد لله لكن كما سمعنا أن فيها شر عظيم وهم يجعلون فيها
أشياء مفيدة لأنهم يعلمون أنها لو كانت مفسدة مئة بالمئة ما قبلها الناس إلا من زاغ قلبه والعذو بالله لكن يجعلون فيها أشياء مفيدة من أجل أن يضعوا الحب للصيد فأقول هذا الغزو الآن غزو
خلقي وربما يكون فيه غزو فكري وأنا أسمع أحيانا إذاعة عالية صافية من أحسن ما يكون من الإذاعة العالم اللي نسمع وتبث التنصير الدعوة للنصانين لكن الحمد لله كل شيء تدعوه هو خير نجد أن
شريعتنا متضمنة الله وأنها لا حاجة إلى دعوة النار لأن الشريعة الإسلامية والحمد لله قد تضمنت وأكثر مما عنده فأقول إن قوله تعالى خذوا حذركم يشمل كل ما يكون سلاحا علينا ومعلوم أننا
نأخذ لكل سلاح ما يناسبه صح ولا لا طيب الذي يناسب السلاح الخلقي يناسبه أن يبصر الناس ويبين لهم العاقبة السيئة في دمات الأخلاق وأنه كما قيل وإنما الأخلاق ما بقيت فإنهم ذهبت أخلاقهم
ذهبوا ويبين لهم المظار في سوء الأخلاق وفي الفواحش وغير هذا في الأفكار يبين للناس العقيدة السليمة التي تصلهم بالله وتجعل الإنسان دائما مع الله عز وجل يذكر الله تعالى بقلبه ولسانه
وجوارحه قائما قاعدا على جمع بقي علينا السلاح الغزو المسلح بالسلاح لا بد أن نعد أن نعد العدة لأن الله قال وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة فصار الحذر يختلف قد نقول لهؤلاء القوم تعلموا
العقيدة تعلموا العلم النافع بثوه في الناس وقد نقول لهؤلاء القوم تخلقوا بالأخلاق الفاضلة اجتنبوا السفاسة بينوا الناس عقبة الأخلاق السيئة وقد نقول لقوم تعلموا السلاح كيف يصنع كيف
يرسل كيف يتقبل السلاح الوارد عليكم وهكذا فالآية مطلقة حذركم وحذر كل شيء بما يناسب