728- ما هو الظل الذي يظل الله به عباده يوم القيامة #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولكن نتكلم على مسألة ظل فيها كثير من جهات وهي قوله سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله حيث توهموا جهلا منهم أن قد ظل الله نفسه وأن الله تعالى يظلهم من الشمس بذاته عز وجل وهذا فهم خاطئ ننكر يقوله بعض المتعلمين الذين يقولون إن مذهب أهل السنة إجراء النصوص على ظاهرها فيقال أين الظاهر أين أن يكون ظاهر الحديث أن الرب جل وعلا يظلهم من الشمس فإن هذا يقتضي أن تكون الشمس فوق الله عز وجل وهذا شيء منكر لا أحد يقول به من أهل السنة لكن مشكلة الناس ولا سيما في هذا العصر أن الإنسان إذا فهم لم يعرف التطبيق وإذا فهم مسألة ظن أنه أحاط بكل شيء علما والواجب أن الإنسان يعرف قدر نفسه وأن لا يتكلم لا سيما في باب الصفات إلا بما يعلم من كتاب الله وسنة رسوله وكلام الأئمة فمعنى يوم لا ظل إلا ظله أو يظلهم الله في ظله يعني الظل الذي لا يقدر على أحد عليه في ذلك الوقت لأنه في ذلك الوقت لا بناء يبنى ولا شجر نغرص ولا رمال تقام ولا أحجار تصفف ما في الشيء قال الله عز وجل ويسألونك عن الجبال فقل إنصفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمت ولا يظل الخلائق من الشمس شيء لا بناء ولا شجر ولا حجر ولا غير ذلك لكن الله عز وجل يخلق شيئا يظل لبه من شاء من عباده يوم لا ظل إلا ظله هذا هو معنى الحديث ولا يجوز أن يكون له معنى سوى هذا