725- هل يجوز أن تطلب من شخص أخر ان يدعوا لك #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأما حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه أنه أراد أن اعتمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تنسنا من دعائك أو أشركنا في دعائك فحديث ضعيف وإن صححه المؤلف لكن المؤلف رحمه الله له طريقة وهي أنه ما كان من فضائل الأعمال فإنه يتساهل به وهذا وإن كان يصدر عن حسن نية لكن الواجب اتباع الحق فالصحير صحيح والضعيف ضعيف وفضائل الأعمال تدرك بغير هذا أي بغير تسريح الأحاديث الضعيفة نعم أمر النبي عليه الصلاة والسلام من رأى ويس القرن أو القرن أن يطلب منه الدعاء لكن هذا خاص به لأنه كان رجلا بارا بأمه فأراد الله سبحانه وتعالى أن يرفع ذكره في هذه الدنيا قبل جزاء الآخر ولهذا لم يأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يطلب أحد من أحد أن يدعو له مع أنه أفضل من ويس فأبو بكر أفضل من ويس بلا شك وغيره من الصحابة أفضل منه من حيث الصحبة وما أمر النبي عليه الصلاة والسلام أحدا أن يقول اجعلوا أبا بكر اجعلوا عمر أو ما أشبه ذلك يدعو لكم فالصوابا لا ينبغي أن يطلب الدعاء من غيره ولو كان رجلا صالح وذلك لأن هذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا من هدي قلفائه الراشدين أما إذا كان الدعاء عاما يعني تريد أن تطلب من هذا الرجل الصالح أن يدعو بدعان عام كأن تطلب منه أن يدعو الله تعالى بالغيث أو برفع الفتن عن الناس أو ما أشبه ذلك فلا بأس لأن هذا ليس صحة غيرك كما لو سألت المال لفقير فإنك لا تلأم على هذا ولا تذم وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام فإن سؤال الصحابة له من خصوصياته يسألونه أن يدعو الله لهم كما قال الرثل حين أحدث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن سبعين ألفا الذين يدخلون للجنة بأير إحساب والعذاب فقام عكاشة بن محصن قالت الله أن يجعلني منه قال أنت منه ثم قام رجل آخر فقال سبقك بها عكاشة وكما قالت المرأة التي كانت تسرى طلبت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو الله لها فقال إن شئتي دعوت الله لك وإن شئتي صبرتي ولك الجنة فقالت أصبر ولكن ادعو الله أن لا تنكشف عورتي فالحاصل أن الرسول عليه الصلاة والسلام من خصوصياته أن يسأل الدعاء أما غيره فلا نعم لو أراد الإنسان أن يسأل من غيره الدعاء وقصته مصلحة الغير يعني قصته أن الله يثيب هذا الرسول على دعوته لأخيه أو أن الله تعالى يستجيب دعوته لأنه إذا دعى الإنسان لأخيه بظهر الغير قال الملك آمين ولك بمثله فالأعمال بالنيات هذا ما نوى لمصلحة نفسي خاصة بل لمصلحة نفسي ومصلحة أخيه الذي طلب منه الدعاء فالأعمال بالنيات أما لمصلحة الخاصة فهذا كما قاشره السام رحمه الله يدخل في المسألة المذمومة وقد بايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم اصحابه على ان لا يسأل الناس شيئا. والله موفق.