161 - 401 - تكملة تفسير الآية ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أما الصديقون فالصديق هو الذي صدق بالحق وقال بالصدق بينه قول الله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون فالصديق هو الذي قال بالصدق وصدق بالحق وأفضل الصديقين هو أبو بكر رب الله عنه لأن هذه الأمة أفضل الأمة وأبو بكر أفضل هذه الأمة فيكون أفضل الصديقين هو أبو بكر رب الله عنه والشهداء الشهداء جمعوا شهيد واختلف العلماء فيه فقيل إن المراد بالشهداء أهل العلم بقول الله تبارك وتعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو الملائكة وأولو العلم قائم بالقصد لا إله إلا هو العزيز الحكيم وقيل المراد بالشهداء الذين قتلوا في سبيل الله لقول الله تبارك وتعالى وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ أُقْتُلُوا فِي سَبِيلَ اللَّهِ أَمْوَاتًا فَلْأَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهُمْ يُرْزَحُونَ والصحيح أن الآية عامة لأن العلماء شهداء استشهدهم الله سبحانه وتعالى على الخلق فهم يشهدون بالحق ويشهدون على الخلق من أعلم الناس بصدق الرسل وبشريعة الرسل؟ العلماء فيشهدون بالحق الذي جاءت به الرسل ويشهدون على الخلق أن الرسل بلغوه ثم نقول أيضاً هذه الأمة شهداء على الناس عموماً قول الله تعالى وَكَذَلْكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ووجه ذلك أن هذه الأمة تشهد على أن الرسل جاء أقوامهم بالبينات وأن من هؤلاء الأقوام من كذب ومنهم من آمن وأن من هؤلاء الأقوام من كفر ومنهم من آمن لأنه ليس بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم رسول فالرسل كلهم قد سبق وقال قص الله علينا من أنبائهم وقول والصالحين هؤلاء أدنى مرتبة من من قبلهم لكن من كان قبلهم فهو من الصالحين لا شك فهو من باب أطف العام على الخاص فليس كل صالح يكون صديقاً وليس كل صالح يكون شهيداً وليس كل صالح يكون نبياً أو رسولاً لكن كل نبي وكل صديق وكل شهيد فهو صالح قال الله تعالى عن إبراهيم وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة من الصالحين إذن الصلاح وصف عام فيكون عطفه على ما سبق من باب عطف العام على الخاص لكن فمن هو الصالح؟ الصالح ضد الفاسد فهو المطيع لله لأن الفاسد هو العاصي لله كما قال الله تعالى ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها قال العلماء أي لا تفسدوا فيها في المعاصي فإن المعاصي سبق للفساد في الأرض ودليل ذلك قوله تعالى ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا وأخذناهم بما كانوا يكسبون وقال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس وعلى هذا فالصالح هو المطيع لله وعبر بعضهم عن ذلك بقوله الصالح من قام بحق الله وحق العباد وهذا بمعنى الأول لأن المطيع لله لا بد أن يكون قائما بحق الله وحق العباد قال الله تعالى وحسن أولئك رفيقا حسن فعل ماضي لكنه مشرب معنى التعجب فهو بمعنى قول ما أحسن هؤلاء الرفقاء وقوله أولئك المشار إليهم هؤلاء الأصناف الأربعة ورفيقا قيل إنها بمعنى رفقاء وأنها سن يستوي فيه الجمع والواحد وقيل إن رفيقا تمييز تمييز لحسن لأنها بمعنى التعجب ولكن الأول أصح أي حسن هؤلاء رفقاء وأن رفيق صالحة للواحد والجمع والرفيق والمرافق والمرافق هو الذي ترتفق به أنسا ومعونة وانشراحا وما أشبه ذلك ولهذا لا يقال رفيق إلا لمن رافقك وزاملك إما في عمل وإما في سفر وإما في غير ذلك ثم قال تعالى ذلك الفضل من الله كل مصلح فهو صالح والصالح الذي لا يصلح فيه نقص في صلاح يعني من كمال الصلاح المصلح ولهذا قال والذين يمسقون بالكتاب وأقاموا الصلاح ولم يذكر أنهم أمروا بالمعروف قال والذين يمسقون بالكتاب وأقاموا الصلاح إنا لا نضيع أجر المصلح المصلح نعم من كمال الصلاح المصلح وقد يكون إنسان صالحا لكنه لا يعتم بصلاح غيره فلا يكون مصلحا وحينئذ نقول هو صالح نقص الصلاح ما نقول الله قال هكذا أقول الله قال هكذا ما نقذر من نغير القرآن علم صليه نعم لا لا هو إخبار إخبار يراجع في الحث يعني هل ترغب أن تكون مع هؤلاء وفي صفتهم الجواب نعم إذن أقع الله ورسوله يعني أن تقول إذا أطع الله ورسوله فهو لا يخرج عن هذه الأصناع كذا تقول طيب هو معه قد أقول هذا الرجل مع المؤمنين وهو مؤمن