160 - 401 - تفسير الآية ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقولوا فأولئك مع الذين أولئك إشارة جم إشارة إلى جم مع أن الذي قبلها مفرد لكن قالوا إن من وما وأمثلهما صالحة للجم والمفرد فهي باعتبار لفظها مفرد وباعتبار معناها جم فيصحه أن يعود
الضمير إليها أو الإشارة إليها باعتبار اللفظ وباعتبار المعنى وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله تعالى ومن يطعي الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها المار خالدين فيها أبدا قد أحسن
الله له رزق فراعى في الأول اللفظ وفي الثاني المعنى وفي الثالث اللفظ أيضا طيب وقولوا فأولئك أتى باسم الإشارة إشارة إلى علو مرتبتهم ولم يقل فهؤلاء للتنبيه على علو المرتبة وقولوا مع
الذين أنعم الله عليهم أي نعمة الدين والدنيا وهي النعمة الخاصة واليعلم أن نعمة الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين نعمة عامة ونعمة خاصة النعمة العامة تكون للمؤمن والكاثر والبر
والفاجر والمستقيم والفاسر هذه العامة ومنها إدرار الرزق على الناس من مطر ونبات ورخاء وأمن هذه من النعمة العامة الثاني نعمة الخاصة وهي النعمة التي تكون في الدين والدنيا وهذه خاصة
بمن؟
في المؤمنين وهم أصناف أربع كما قال الله تعالى هنا أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالح والنبيون هنا تشمل الرسل لأن كل رسول فهو نبي فإذا قل من النبيين دخل فيهم
بالأولى الرسل ولا شك فيها وأما طيب والنبيين قيل إنهم من أوحي إليهم بشرع ولم يؤمروا بتبليغ والرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه وهذا هو المشهور عند أهل العلم وقيل النبي من أوحي
إليه أن يتعبد بشريعة من قبله أو يأتي بما يكملها فلابد من سبق رسول عليه ولكن الصحيح ما ذهب إليه جمهور وهو أن النبي يوحى إليه بالشرع ولكنه لا يكلف ويلزم بتبليغه ومن هؤلاء أي من نبيين
الذين لم يرسلوا آدم فإن آدم نبي مكلم لكنه ليس برسول لأنه أول البشر فليس هناك أمة حتى يكون رسولا لها ولأن الناس الذين خرجوا من من ومن حوى كانوا قدرين لم تفتنهم الدنيا وكانوا ينظرون
إلى أبيهم فيتعبدون بعبادته فلما انتشر الناس وكثروا أرسل الله وسهل ولهذا قال الله تعالى كان الناس أمة الواحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وهذا يدل على الناس قبل هذا لم يبعث
فيهم أنبياء مبشرين ومنذرين وإنما هم أنبياء يتعبدون لله وتتبعهم الأمة وهو مخوذ من النبأ وهو الخبر وقيل من النبوة وهي الرفعة الرفعة أما على الأول فضاح لأن النبي مخبر ومخبر وعلى هذا
يكون لفظ النبيين بالهمزة النبيعين فعيل بمعنى مفعول وفاعل فهو منبأ وكذلك ومنذر وأما على الياء فتحتمل أن تكون من النبأ ولكنها حذفت الهمزة تخفيفا أو من النبوة وهي الرفعة لعلو منزلة
الأنبياء ولا شك أن الأنبياء هم أعلى طبقات عباد الله الصالحين قوله من النبيين من هذه لبيان هل إن الموهم الذي بيانته ها الذي هو مع الذين طيب إلى هنا يدون وصل قال الله تعالى من
النبيين والصديقين يدخل في النبيين هنا الرسل لأن كل رسول النبي وليس كل نبي رسول فقول من نبي يشمل الرسل وهم أفضل من الأنبياء وهذا هو المتفق عليه بين علماء المسلمين وأما غلاط الصوفية
فقالوا إن الولي أفضل من النبي والنبي أفضل من الرسول قالوا لأن الولي له الولاية والقرب والنبي له الإخبار مع البعد والرسول خادم وأنشدوا على ذلك مقام مبوة في برزخ فويق الرسول ودون
الولي إذن الولي بعيد فوقهم ولا أبعيد عنهم ثم يليه مع البعد من يلي الولي النبي ثم الرسول وليس بين النبي والرسول على زامهم فرط إلا قليلا ولا شك أن هذا ضلال بين ولا ياذب الله لأننا
نقول كل رسول النبي وكل نبي ولي فأشرف أولياء الله الرسل الأنبياء لا شك أشرف الأولياء النبيين وأشرف النبيين الرسل فكلامه باطئ ثم من يعنون بالأولياء يعنون بالأولياء رؤوس الطواغيت
أولياءهم الذين هم أولياء الشيطة الذين يريدون منهم أن يعبدوهم وأن يجعلوهم معصومين من كل ذنب ومن كل خطأ خطأ