159 - 401 - تفسير الآية ( ومن يطع الله والرسول فأولئك...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصَّدِّقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا من هذه شرطية والفعل بعدها مجزوم بها ودليل الجزم حذف الياء وأصل يطيع يطيع فإذا قال لماذا حذفت الياء قلنا لأنه لما جزم الفعل صار ساكن والياء ساكن والقاعدة أنه إذا اجتمع ساكن فإن كان الأول حرفا صحيحا قسر وإن كان حرفا إلا حذف وفي هذا يقول ابن مالك وينشدنا إياه خالد شرائد أعد البيت خطأ نعم صحيح إن ساكن أن يلتقى يكسر ما سبق وإن يكن ليلا يعني حرفا الله فحذفه واستحق يعني فحذف هنا نقول حذفت الياء يعني حرف لين حرف لين وبعدها ساكن فوجب حذفه فإن قال قائل ما بعدها ليس بساكن بل هو مكسور ومن يطيع الله فالجواب أن هذه الكسرة عارضة لالتقاء الساكنين طيب أين الجواب؟ جواب من؟ جملت فأولئك مع الذين عن عمل الله عليهم وهنا نسأل لماذا اقترنت الفاء بالجواب ويجيب عن ذلك سعيد رابط للجواب فلماذا اقترن جواب الشرخ بالفاء؟ لا جوابا لأن جواب الشرخ جملة اسمية وإذا كان جملة اسمية فإنه يجب اقترانه تره بالفاء قوله من النبيين فيها قراءتان من النبيين بالياء ومن النبيين بالهمزة ومن هذه بيانية فما هو المبهم الذي بين بمن؟ اسم الموصول اسم الموصول مبهم فيحتاج إلى بيان وصلته لا تبينه نعم طيب وحسن أولئك رفيقا حسن أولئك رفيقا أولئك تعود إلى هيا أنت يعني المشارع إليه ما هو بس والنبيين خارجين طيب طيب لماذا قال رفيقا مع أن المشارع إليه جامع رفيقا تمليز والتمليز لا بد أن يكون جامعا لا بد أن يكون مفردا هو الآن رفيق مفرد وجمعه رفقاء وإذا كان عزا فائد يعني معناها إذا كنا قتيل فهو بمعنى قتلى نعم يقول العلماء إن رفيق مفرد صالح للجمع والمفرد يعني صالح لهذا وهذا فتقول هؤلاء الجماعة رفيقوا هؤلاء الجماعة أو رفقاء هؤلاء الجماعة كالجنوب مثلا كلمة جنوب لفظها مفرد ولكنها صالحة للجمع قال الله تعالى وإن كنتم جنوبا فالطهر ومثل الفلك مفرد لكنه صالح للجمع قال الله تعالى حتى إذا كنتم في الفلك إيش وجارين به وقال تعالى ألم ترى أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله وأمثال هذا كثير ويعجبني كلمة قالها ابن عقير رحمه الله ومن الفقه قال إن الأحدب الذي حذبته كالراكع ينوي الركوع كفلك في العربية صالحا للمفرد والمذكر صالحا للمفرد والجمع وهكذا الانحناء من الرجل الأحدب صالح لأن يكون طبيعيا أو يكون شرعيا راكب نعم وهذا يجرنا إلى قصة في الكسائي مع أبي يوسف كان الكسائي يقول إن الإنسان إذا أتقن علما إتقانا قويا جيدا فهم ما سواه من العلوم وإن لم يدرسها هكذا قال وكان ذلك بحضرة الرشيد فقال له أبو يوسف وأبو يوسف قيه قال له ما تقول فيما إذا سهى الرجل في سجود السهو قال الكسائي يقول لا يستجد السهو قال وهل عندك شيء من نحوك يدل على هذا قال نعم عندي أن المصرر لا يصر فهذا ما أداد هذا مصنوعة أو حقيقة على كل حال إن الإنسان إذا ربط العلوم بعضها ببعض ينتفع يكون عنده قدرة على التأليف تعليف الفكر ولهذا تجد شيء خلسام الدمير رحمه الله يقرن الأشياء التي تظنها بعيدة بعضها من بعض ولكنها قريبة يجمعها أصل واحد نعود إلى معنى الآية يقول الله عز وجل ومن يطعي الله هو الرسول الطاعة هي موافقة الأمر تركا للمنهي وفعلا للمأمور ولهذا نقول إن من ترك المعصية يعتبر مطيعا ومن فعل الواجب فهو مطيع ولهذا قيل في الطاعة هي موافقة الأمر أو موافقة المطاعة طيب طيب وقول ومن يطعي الله هو الرسول ولم يقل ثم الرسول لأن أمر الرسول من شرع الله وكما تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم في الشرع لا بأس أن يقرن مع الله بالواو لأن ما جاء به فهو من شرع الله بخلاف الأمور الكونية فإنه لا جوز أن يقرن مع الله إلا مقرونا بثم طيب ومن ذلك أي من فرع هذه القائجة قول القائل الله ورسوله أعلم في الأمور الشرعية ومن ذلك قوله تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله ولم يقل ثم رسوله لأن هذا إيتام شرعي فهو من الشرع أما الأمور القدرية فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لا يملك فيها شيئا فلهذا لما قال له الرجل ما شاء الله واشئت قال أجعلتني لله لده