155 - 401 - تكملة فوائد الآية ( وما أرسلنا من رسول إلا...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِوْطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ومن فوائد هذه الآية أن الإنسان إذا ظلم نفسه فينبغي له أن يذهب إلى قبل النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر الله عنده فيستغفر له الرسول لا يجوز طيب الآية نعم الآية في حياته لكن مع ذلك استدل بها أهل الغلوب على أن الإنسان ينبغي له إذا عادن بدنبا أن يأتي إلى القبل النبوي فيستغفر الله ويستغفر له الرسول واستدل لذلك بقصة مكتوبة رجل الأعرابي أتبي جاء إلى قبل النبي عليه الصلاة والسلام وأنشد يا خير من دفنة القايا عظمه إلى آخر البيتين فلما أنام رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أن الله قد غفر لك وهذه قصة مكتوبة والآية تدل على بطلان هذا القبل هذا القول لأن الآية يقول وإذ ظلموا وإذ للماضي ولا للمستقبل للماضي لو قال إذا ظلموا ثم يكون فيها شبهة ولكنه قال إذ ظلموا على أنه لو قال إذا ظلموا لن يكون فيها جنة لأن قوله واستغفر لهم الرسول يمنع أن يكون ذلك بعد بعد موته قطعا إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يستغفر لهم بعد موته ومن فوائده هذه الآية الكريمة أن من تاب واستغفر بصدق وإخلاص فإنه ساجد التوبة والرحمة لقوله لوجدوا الله توابا رحيما وهل يستثنى من ذلك ذنب لا مع التوبة لا يستثنى ذنب قال الله تعالى قل يا عبادي الذين أسفوا على محسين لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغضر الذنوب جميعا هذه آية عامة كل الذنوب وهناك آية مفصلة والذين لا يدعون مع الله إلى آخر ولا يقتلن النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون رؤوس الذنوب العظيمة ذكرها الله لا يدعون مع الله إلى آخر هذا الشرك ولا يقتلن النفس العدوان على النفس وهو أعظم العدوان الجسدي ولا يزنون عدوان على العرض ومن يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلط فيه مهانا إلا من تان وآمن وعمل العملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئات حسنا وهل يشمل هذا المنافقين نعم يشملهم للعموم ولقوله تعالى في المنافقين خاصة إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخرصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراض ثم قال الله تبارك وتعالى هل يخذ من الآية طلبوا الدعاء من الغير بأن تقول يا فلان استغفر الله لي أو يؤخذ منه انتفاع الإنسان بدعاء غيره نعم الثاني وذلك لأنهم ليس في الآية أنهم طلبوا من الرسول أن يستغفر له لكن في الآية أنهم استغفروا الله واستغفر لهم الرسول ولم يذكر في آية الطلب ومعلوم أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره فهو النبي عليه الصلاة والسلام قال للصحابة إنكم إذا قلتم ذلك أي السلام علينا وعلى عبد الله صالحين فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض وكذلك ذكر الله عن المؤمنين أنهم يقولون ربنا كلنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان وكذلك المسلمون يصلون على موتاهم ويقولون اللهم اغفر له وارحمه وهذا محل إجماع أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره ولكن هل يسأل غيره أن يدعو له هذا محل خلاه فمن العلم من قال لا بأس أن يسأل من الرجل الصالح أن يدعو له واستدلوا بأن النبي عليه الصلاة والسلام يأتيه الرجل ويقول يا رسول الله ادعو الله أن يغيثنا فيدعو وربما يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله له بالمغفرة فيدعو له وبأن الصحابة رضي الله عنهم توسلوا إلى الله تعالى بطلب السقية بالعباس في طلب السقية بالعباس بن عبد المطلب وبأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أدرك أويساً القرن أن يطلع منه الدعاء وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر لا تنسنا يا أخي من إيش من دعاء ولكن كل هذه ليس فيها دليل أما طلب أما طلب الإنسان من النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن يدعو له فهذا خاص به ولهذا لم ينقل أن أحداً جاء إلى الفكر أو عمر أو عثمان أو علي يقول أدعو الله لي وأما الاستسخاء بالعباس فلأن عمر رضي الله عنه قال قم يا عباس بلعو الله لنا إنما طلبها أن يدعو لعموم المسلمين ولا حاجة أن تأتي لشخص تؤمن فيه الخير وإجابة الدعوة فتقول أدعو الله للمسلمين أن نغيثهم لأنك لم تدعو لنفسه وأما هو اسم القرد فهو خاص به ولهذا نحن نعلم علم اليقين أن أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وفقهاء الصحابة أفضل منه ومع ذلك لم يأمر النبي عليه الصلاة والسلام أحداً أن يقول اطلبوا من هؤلاء أن يدعو لكم لكن هذا خاص به فقط وعلى هذا فالأفضل أن لا تسأل من أحد أن يدعو لك لكن قيد شيخ السام هذا بما إذا قصدت نفحك الخاص أما إذا قصدت نفح أخيك بثوابه على دعائه لك وثوابه على دعاء الملك له ing فإن من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك آمين ولك بمثله أو ولك مثله قال إنه إذا قصد هذا فقد قصد الإحسان إلى أخيه فيكون غير داخلاً في المسألة المذموعة