643- هل يجوز الكذب الصريح في الإصلاح بين الناس أم التوريه #فوائد_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يعني أن الإنسان إذا قصل الإصلاح بين الناس وقال للشخص إن فلانا يثني عليك ويمدحك ويدعولك وما أشبه ذلك من الكلمات فإن ذلك لا بعث به وقد اختلف العلماء في هذه المسألة هل المراد أن يكذب
الإنسان كذبا صريحا أو أن المراد أن يورد بمعنى أن يظهر للمخاطب غير الواقع لكنه له وجه صحيح فيعني بقوله فلان يثني عليك أي على جنسك وأمثالك من المسلمين فإن كل إنسان يثني على المسلمين
من غير تخصيص أو يريد بقوله إنه يدعو لك أنه من عباد الله والإنسان يدعو لكل عبد صالح في كل صلاة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إنكم إذا قلتم ذلك يعني قلتم السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض وقال إن التورية تعد كذبا لأنها خلاف الواقع وإن كان المتكلم قد نوابها معا من صريحا واستدلوا لذلك في قول النبي صلى الله عليه
وسلم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام يعتدل عن الشفاعة لأنه كذب ثلاثة كذبات في ذات الله وهو لم يطلب عليه الصلاة والسلام ولكنه ورع وعلى كل حال فالإنسان المصلح ينبغي له أن يتحرز من
الكذب وإذا كان ولابد فليتأول يكون بذلك مورياً والإنسان إذا كان مورياً فلا يسمع عليه فيما بينه وبين الله وهو جائز عن التورية أما اللفظ الثالثة فيه زيادة عن الإسلاح بين الناس وهو
الكذب في الحرب والكذب في الحرب هو أيضاً نوع من التورية مثل أن يقول للعدو إن ورائف مدى عظيمة وما أشب ذلك من الأشياء التي يرهب بها الأعداء وتنقسم التورية في الحرب لقسمين قسم في اللفظ
وقسم في الفعل مثل ما فعل القعقاء بن عمر رضي الله عنه في إحدى الغزوات فإنه أراد أن يرهب العدو فصار يأتي بالجيش في الصباح ثم يغادل المكان ثم يأتي به في صباحهم الآخر وكأنه مدد جديد
جاء ليساعد المحاربين المجاهدين فيتوهم العدو أن هذا مدد جديد في أرهب ويخار وهذا جائز للمصر أما المسألة الثالثة فهي أن يحدث الرجل زوجته وتحدث زوجها وهذا أيضاً من باب التورية مثل أن
يقول لها إنك من أحب الناس إليه وإني أرغب في مثلك وما أشب ذلك من الكلمات التي توجب الإلف والمحب بينهما ولكن مع هذا لا ينبغي فيما بين الزوجين أن يكثر الإنسان من هذا الأمر لأن المرأة
إذا أثرت على شيء يخالف ما حدثها به فإنه ربما تنعكس الحال وتكرهه أكثر مما كان يتوقع وكلالك المرأة مع الرجل والله موفر