619- أحكام إجابة الدعوة #فوائد_العثيمين_من_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والإجابة إلى الدعوة مشروعة إلى خلاف بين العلماء في منعلم إذا كان الداعي مسلما ولم يكن مجاهرا بالمعصية ولم تكن الدعوة مجتملة على معصية لا يستطيع إزالتها ولكنها لا تجب عند جمهور العلماء إلا في دعوة العرس إذا دعاه الزوج أول مرة في اليوم الأول فإن الإجابة واجبة إذا عين بالشروط السابقة التي ذكرناها فإن كان الداعي غير مسلم فلا تجب الإجابة بل ولا تشرع الإجابة إلا إذا كان في ذلك مصلحة فإذا كان في ذلك مصلحة كرجاء إسلامه والتعليف فلا بأس به بإجابة غير المسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب دعوة يهودي دعاه في المدينة وإن كان مسلما مجاهرا بالمعصية كحلق اللغية مثلا أو شرب الدخان علنا في الأسواق أو غير ذلك من المحرمات وإن كان في إجابته ليست بواجبة ولكن إن كان في إجابته مصلحة أجابة وإن كان ليس في إجابته مصلحة نظرت فإن كان في عدم إجابة مصلحة بحيث إذا رأى نفسه أنه قد هجر وأن الناس لا يجبون دعوة تاب وأناب فلا تجب دعوة لعن الله يهديه وإن كان لا فائدة من ذلك فأنت بالخيار وإذا كان في الدعوة لعن الله يهديه وإن كان لا فائدة من ذلك فأنت بالخيار إن شئت فأجب وإن شئت فلا تجيب وإذا كان في الدعوة منكر فإن كان الإنسان قادرا على التغيير وجبت عليه الإجابة من وجهه الوجه الأول إزالة المنكر والوجه الثاني إجابة دعوة أخيه إذا كان في العرس وكان ذلك أول يوم وأما إذا كان منكر في الدعوة لا تستطيع تغييره كما لو كان في الدعوة شرب ثقان أو شيشة أو كان فيه أغاني محرمة فإنه لا يجوز لك أن تجيب قال أهل العلم إلا إذا كان المنكر في محل آخر وأنت تجيب إلى محل ليس فيه منكر وكانت دائم من أقاربك الذين لو تركت إجابتهم لعد ذلك قطيعا فلا بأس بالإجابة في هذه الحال وإن كان الهجر يترتب عليه ترك هذه المعصير فهجوه يعني مثل لو جعاه قريبك وأنت تعلم أنه سيكون في الدعوة محرمة وقلت له أنا لا أجيبك إلا إذا بلا بشر أن لا يكون في الدعوة محرم وقبل بذلك فأجيبه وأما إن أصر على وجود محرم فلا تجيبه لأن حضور المحرم ولو مع كراهة الإنسان له بقلبه يكون فيه الإنسان مشاركا للفاعل لقول النبي صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفروا بها ويستهزعوا بها فلا تقعدوا معهم حتى يقودوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم