617- هل يشرع في اتباع الجنائز الحديث عن الدنيا أو الموعظة للناس #فوائد_العثيمين_من_رياض_الصالحين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولهذا قال العلماء يكره للإنسان المتبع للجنازة أن يتحدث في شيء من أمور الدنيا أو أن يتبسم ويضحك وكذلك أيضا إذا وصلت إلى المقبرة وجلست تنتظر دفنها فينبغي أن تفكر بمعالك وأنك سوف ينتظر دفنك كمن تضر دفن هذا الرجل وإذا كان حولك أناس وحدثتهم بما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه حينما خرج في جنازة رجل من الأنصار فانتهى إلى القبر ولما يلحد فجلس عليه الصلاة والسلام وحوله أصحابه وفي يده مخسر عود ينكت به الأرض يعتبر عليه الصلاة والسلام ويفكر ويحدث أصحابه بما يكون عند الاحتضار وعند الدفن حتى يكون جامعا بين الموعظة وبين تشهيل الجنازة ولكن ليست هذه الموعظة كما يفعله بعض إخواننا الآن في بعض المحلات يقوم الرجل خطيبا يعظ الناس فإن هذا ليس معروفا في أهد النبي عليه الصلاة والسلام ولا أهد أصحابه لكن لما جلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينتظر لحد هذا الميت وجلس أصحابه حدثهم حديث المجالس بما ينفعهم وبما يناسب وكذلك كان عليه الصلاة والسلام حاضرا كفن إحدى بناته وكان على شفير القبر وعيناه تدمعان فقال عليه الصلاة والسلام ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا يا رسول الله أفلا ندعو العمل ونتكدو على ما كتب لنا قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ قوله تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسر وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنسره للعسرة نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل السعادة الذين يسروا لليسرى وجنبوا العسرة