615- زيارة المريض وآدابها #فوائد_العثيمين_من_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما الحق الثاني فهو عيادة المريض المريض إذا مرض وانقطع في بيته فإن له حقا على إخوانه المسلمين أن يعودوه ويذكروه ما ينفع لأن يذكروه به من التوبة والوصية وكثرة الذكر والاستغفار وقراءة القرآن وغير ذلك من الأمال الصالح وكذلك يدعون له بالشفاء مثل أن يقول لا بأس طهور إن شاء الله وما أشفها ذلك وعيادة المريض فرض كفاية لابد أن يعود المسلمون أخاه وإذا عاده واحد منهم حصلت به الكفاية وقد تكون فرض عين إذا كان المريض من الأقارب وعدت عيادته من الصلة فإن صلة الأرحام واجدة فتكون فرض عين وعلى من العلماء رحمهم الله ذكروا لعيادة المريض آدابا منها أن لا يكثر محادثته وكيف حالك نومك وكيف أكلك وما أشبه ذلك إلا إذا كان يأنس بهذا ويسر به أما إذا كان يتضجر يعني بعض المرضى يتضجر ولا يحب أن يكثر أحد من الكلام معه فإنك لا تبتدع معه الكلام ولا تضجر بالمساءلات كذلك أقالوا ينبغي أن لا يكثر البقاء عنده المقام عنده ويطيل لأنه قد يكون له حاجة مع أهله أو في نفسه ولا يحب أن يطيل الجلوس عنده أحد إلا إذا علمت أنه يستأنس بهذا ويقرح فإنك تنظر ما فيه المصلحة قالوا وينبغي أيضا أن لا يثوره في الأوقات التي يكون الغالب فيها النوم والراحة كالقيلولة والليل ومعشها هذا لأن ذلك يضجره وينكذ عليه بل يكون بكرة وعشية حسب ما تقضيه الحال قالوا ولا ينبغي أيضا أن يكثر من عيادته بحيث يأتي صباح ومساء إلا إذا اختطت الحاجة ذلك والحاصل أن العائد في المريض ينبغي أن يراعي المصلحة في كل ما يقول مع المريض وفي كل ما يطلع ثم إنه إذا كان المرض مما يعلم أن له دواء معينا فينبغي أن تذكر له هذا الدواء لأن الدواء مباح بل قد سأفل سنة إذا رجي نفعه وغلب على الظن لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال تداووا ولا تداووا بحراه وكذلك ينبغي أن يسأله كيف يصلي لأن كثيرا من المرضى يجهل هل يصلي بالماء أو بالتيمم وهل يصلي كل صلاة في وقتها أو يجمع لأن هذا أمر مهم قد يخفى على بعض المرضى