614- هل يسلم على أهل المعاصي #فوائد_العثيمين_من_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعما أهل المعاصر فإن كان في هجرهم فائدة فهجرهم والفائدة أن يقلعوا عن ماصيه وإن لم يكن في هجرهم فائدة فهجرهم حرام لأنهم من المؤمنين وإذا كانوا من المؤمنين فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يحل لأحد أن يهجر آخاه المؤمن فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام أما إذا كانوا في حيث يرتدعون عن المعصر وينتهون عليه عنها فهجرهم مطلوب إما واجب وإما مستحب وانظر إلى ما حصل من فائدة هجر كعب بن مالك رضي الله عنه وصاحبيه حين تخلقوا عن غزوة تبوك فخلفوا عن قبول عذرهم انظر ماذا حصل لهم حصل لهم من قوة الإيمان والصبر على ما حصل وانتظار الفرج من الله عز وجل ما نالوا به ما هو من أعظم المثوبات نالوا به كلام رب العالمين الذي يقرأ في الليل والنهار من كل مسلح حتى في الصلوات من أحد من الناس يثنى عليه في الصلوات القريضة والنافلة وعلى ثلاثة الذين قلقوا حتى إذا ضاقت عليهم العظم ما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله والتوب الرحيم وهذا نص لكنهم ما ذكروا بأسمائهم لكن ذكروا بوصف لا ينطلق على من سواهم وأما ما ذهب إليه كثير من المفسرين في قوله تعالى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربي العالى ولسوف يرضى في أن هذا هو أبو بكر فهذا ليس كالنص الحاصل لهؤلاء الثلاثة ولذلك لا نعلم أن أحدا من الصحابة أثني عليه بهذا النص مثل ما أثني على هؤلاء الثلاثة