609- هل يجوز البيع على بيع أخيك أو الشراء على شراء أخيك مطلقا أم في زمن الخيار #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أما الجنة الخامسة فيقوله ولا يبيع بعضكم على بيع بعض لا يبيع بعضكم على بيع بعض لأن هذا يؤدي إلى الكراهية والعداوه والبغضاء ومثاله فيعل الإنسان على بيع أخي أن يذهب لمن اشترى سلعة من
شخص بمئة فيقول أنا أعطيك مثلها بثمانين يذهب لشخص اشترى سلعة بمئة فيقول أنا أعطيك مثلها بثمانين أو أعطيك أحسن منها بمئة فيرجع المشتري ويبسخ العقد الأول ويعقد مع الثاني ففي هذا عدوان
ظاهر على حق البائع الأول وهذا العدوان يوجب العداوة والبغضاء بين المسلمين ومثل ذلك الشراء على شرائه مثل أن يذهب إلى شخص باع سلعة بمئة فيقول له أنا أشتريها منك بمئة وعشرين فيذهب
البائع ويفسخ العقد ويبيع على الثاني فهذا أيضا حرام لأنه بمعنى البيع على البيع ولكن هل هذا خاص في زمن الخيار أو عام الحديث عام أنه لا يحل لك أن تبيع على بيع أخيك سواء في زمن الخيار
أو لا وقال بعض الغلماء إنه محمول على ما إذا كان ذلك في زمن الخيار لأنه إذا انتهى زمن الخيار فإنه لا يستطيع أن يقصف العقد مثال ذلك رجل باع على شخص سيارة بعشرة تلاف ريال وجعل له
الخيار ثلاثة أيام فذهب شخص إلى المشتري وقال أنا أعطيك أحسن منها بعشرة تلاف ريال يسفل على المشتري أن يذهب للبائع ويقول فسقت العقد أو يذهب شخص إلى البائع يقول سمعت أنك بعت سيارتك على
كلام بعشرة تلاف ريال أنا أعطيك أحد عشر ريال فيفسخ البيع ويبيع على الثاني أما إذا كان بعد انتهاء المدة فقال بعض العلماء إنه لا بأس يعني بعد انباع وجعله ثلاثة أيام وانتهت الأيام
الثلاثة فلا بأسا يذهب إلى الشخص ويقول أنا أعطيك إلى الشخص الذي اشتراه ويقول أنا أعطيك مثلها بأقل أو أحسن منها بالثمن الذي اشتراه به وعلّل ذلك بأنه لا يمكنه حينئذ أن يبسخ البيع
لانتهاء زمن الخيار ولكن ظاهر الحديث العموم لأنه وإن كان لا يمكنه أن يفسخ البيع لانتهاء زمن الخيار فإنه قد يحاول أن يوجد مفسدا للعقل أو على الأقل يندم على شرائه ويعتقد أن البائع
غبنه وأنه لعب عليه فيحدث له بذلك العداوة والبغضاء وهذا مع قرب المدة لا نعم صحيح أما إذا طالت المدة فلا بأس به لأنه إذا طالت المدة فإنه من المتعذب أو المتعصد كثيرا أن يفسخ العقل
والحاصل أن لدينا ثلاث حالات الحال الأول أن يكون البيع أو الشراء على أخيه في زمن الخيار فلا شك في أنه حرام والثاني أن يكون بعد انتهاء زمن الخيار بمدة قريمة ففيه خلاف بين العلماء
والصحيح أنه حرام والحال الثالثة أن يكون بعد زمن بعيد كشهر وشهرين وأكثر فهذا لا بأس به ولا حرج به لأن الناس يتبادلون السلع فيما بينهم على هذا الوجه وعلى وجههم أخرى