606- المسلم الفاسق هل نحبه أم نبغضه #فوائد_العثيمين_من_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولكن لو كان هذا الأخ من العصاة الفسقا فإنه لا يجوز لك أن تبغضه من أجل فسق أن تبغضه بغضا مطلقا لكن أبغضه على ما فيه من معصية وأحبه على ما فيه من الإيمان ومن المعلوم أننا لو وجدنا
رجلا مصمما يشرب ثمر ويشرب الدخان ويجر ثوبه في يلاء فإننا لا نبغضه كما نبغض كافر فمن أبغضه كما يبغض الكافر فقد انقلب على وجهه كيف تسوي بين مؤمن عاصي فاسق وبين كافر هذا خطأ عظيم ربما
بعض الناس يكره المؤمن الذي عنده هذا الفسق أكثر مما يكره الكافر وهذا وليه بالله من انقلابه الفطرة المؤمن مهما كان خير من الكافر فأنت أبغضه على ما معه من المعصية على ما فيه من
المعصية وأحبه على ما معه من الإيمان فإن قلت كيف يجتمع حب وكراها في شيء واحد فالجواب نعم يمكن نجتمع حب وكراها في شيء واحد أرأيت لو أن الطبيب وصف لك دواء مرا منتنى الرائحة ولكن قال
اشربه وتشفى بإذن الله فهل أنت تحب هذا الدواء على سبيل الإطلاق لا لأنه مر وخبيثا رائحة لكن تحبه من جهة أنه سبب للشفاء للشفاء وتكره لما فيه من الرائحة للخبيثة والطعم المر هكذا المؤمن
العاصر أحبه على ما معه من الإيمان واكرهه على ما معه من المعاصر ولا تكرهه مرة ثم إن كراهتك إياه لا توجب أن تعرض عن نصيحة إن صح قد تقول لما أتحمل إني أواجه هذا الرجل أكره من ضعه اغصب
نفسك نقول اغصب نفسك اغصب نفسك واتصل به وانصح ولعل الله أن ينفعه على يدك ولا فيأس كم من إنسان استبعد الإنسان وأن يهديه الله فهداه الله عز وجل