593- كان الرسول يترك العمل مخافة أن يشق على الأمة أو يفرض عليها #فوائد_العثيمين_من_رياض_الصالحين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

المعنى إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك العمل وهو يحب أن يفعله لألا يعمل به الناس فيفرض عليهم فيشق عليهم ومن ذلك ما فعله في رمضان عليه الصلاة والسلام صلى في رمضان داخل ليلة فعلم به أناس من الصحابة فاجتمعوا إليه وصلوا معه وفي الليل الثانية صلوا أكثر وفي الثالث أكثر وأكثر ثم تركه ترك الصلاة والمسجد فقال عليه الصلاة والسلام إني قد علمت يعني ما جرى منهم من الاجتماع ولكني كرهت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها فترك هنا القيام شماعة خوفا من أن تفرض على الأمة وهذا من شفقة وكان يقول لولا أن أشق على أمتي لفعلت كذا وكذا أو لأمرت بكذا وكذا مثل قوله لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ومثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم هنا تأخر في صلاة العشاء حتى ذهب عامة الليل فقال إنه لوقتها يعني آخر الوقت لولا أن أشق على أمتي فهو عليه الصلاة والسلام يدعو العمل ويدعو الأمر بالعمل خوفا من أن يشق على الأمة ومن ذلك أيضا ما رواته عائشة رضي الله عنها أنه نهاهم عن الوصال رحمة بهم يعني نها الصحابة عن الوصال والوصال أن يصل الإنسان يومين فأكثر في الصيام من غير فطر يعني نصوم بالليل والنهار يومين أو ثلاثة أو أكثر فنهاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقالوا إنك تواص يعني ونحن نقتدي بك فقال إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقيه يعني أنه عليه الصلاة والسلام ليس كالأمة يبيت عند الله يطعمه ويسقيه