582- ماذا يتعلق بذمة القاتل من حقوق #فوائد_العثيمين_من_رياض_الصالحين #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قتل المؤمن عمدا يتعلق به ثلاثة الحقوق الحق الأول حق الله والحق الثاني حق المقتول والحق الثالث حق أولياء المقتول أما حق الله فإذا تاب منه تاب الله عليه ولا شك فيها وأما حق المقتول
فالمقتول حقه عنده وهو قد قتل الآن ولا يمكن التحلل منه في الدنيا ولكن هل توبته تقتضي أن يتحمل الله عنه حق المقتول فيؤديه عنه أو لا بد من أخذه والاقتصاص منه يوم القيامة هذا محل نظر
فمن العلم من قال إن حق المقتول لا يسبت بالتوبة لأن من شروط التوبة رد المظالم إلى أهلها والمقتول لا يمكن رد مظلمته إليه لأنه قتل فلا بد أن يقتص من قاتئه يوم القيامة ولكن ظاهر الآية
الكريمة التي ذكرناها في سورة الفرقان يقتضي أن الله يقوب عليه توبة تامة وأن الله جل وعلا من كرمه ولطفه وإحسانه إذا علم من عبده صدق التوبة فإنه يتحمل عنه حق أخيه المقتول أما الحق
الثالث فهو حق أولياء المقتول وهذا لا بد من التخلص منه لأنه يمكن للإنسان أن يتخلص منه وذلك بأن يسلم نفسه إليه ويقول لهم أنا قتلت صاحبكم ففعلوا ما شئ وحينئذ يخيرون بين أمور أربع إما
أن يعطوا عنه وإما أن يقتلوه قصاصا وإما أن يأخذوا الدية منه وإما أن يصالحوه مصالح على أقل من الدية أو على الدية وهذا جائز بالاتفاق المصالحة على الدية هو أقل فإن لم يسططوا حقهم إلا
بأكثر من الدية ففيه خلاف بين أهل العلم منه من يقول لا بأس أن يصالحوا على أكثر من الدية لأن الحق لهم فإن شاءوا قالوا نقتلوا وإن شاءوا قالوا إن لا نعفو إلا بأشد دية وهذا هو المشهور
من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أنه يجوز المصالحة عن القصاص بأكثر من الدية والتعليل هو ما ذكرنا أن الحق لهم أي لأولياء المقتول فلهم أن يمتنعوا من إسقاطه إلا بما تطيب به نفوسهم من
المه