578- هل يحكم القاضي بحسب علمه أم بالظاهر وما يراه من البينات #فوائد_العثيمين_من_رياض_الصالحين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإنما أقضي بنحو ما أسمع وفي قوله أقضي بنحو ما أسمع فسحة كبيرة للقضاة أنهم لا يكلفون بشيء غاب عنه يقضون حسب البينات التي بين أيديهم فإن أخطأوا فلهم أجر وإن أصابوا فلهم أجران ولا
يكلفون ما وراء ذلك بل ولا يحل لهم أن يحكموا بخلاف الظاهر لأنهم لو حكموا بخلاف الظاهر لأدى ذلك إلى الفوضى وأدى ذلك إلى الاشتباه وإلى التهمة ولقيل القاضي يحكم بخلاف الظاهر لسبب من
الأسباب لهذا كان الواجب على القاضي أن يحكم بالظاهر والباطنة والله الله عز وجل فلو ادعى شخص على آخر في مئة الياب وآتى الثاني وآتى المدعي بشهود اثنين فعلى القاضي أن يحكم بثبوت المئة
في ذمة المدعى عليه وإن كان يشتبه في الشهود إلا أنه في حال الاشتباه يجب أن يتحرر لكن إذا لم يوجد قد ظاهر فإنه يجب عليها نحكم وإن غالب على ظنه أن الأمر بخلاث ذلك تقوله إنما أقضي بنحو
مما أسمع ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توعد من قذي له بغير حق فقال هل أن افتطأت له شيئا من حق أخيه فإنما أقتطع له جمرة من النار يعني أن حكم الحاكم لا يبيح الحرام فلو أن الحاكم
حكم للمبطل بمكتبى ظاهر الدعوة فإن ذلك لا يحل له ما حكم له به بل هو يزداد إثما لأنه توصل إلى الباطل بطريق باطلة فيكون أعظم من أخذه بغير هذه الطريقة وفي هذا الحديث التحديد الشديد من
حكم الحاكم بغير ما بين يديه من الوثائق مهما كان الأمر ولو كان أقرب قريبا لك واختلف العلم رحمهم الله هل يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه أو لا فقيل لا يجوز لأنه قال إنما أقضي بنحو ما أسمع
ولأنه لو قضى بعلمه لأدى ذلك إلى التهمة لأن العلم ليس شيئا ظاهرا يرفو الناس حتى يحكم له به وقال بعض العلماء بل يحكم بعلمه وقال آخرون بل يتوقف إذا وصلت البينة إلى ما يخالف علمه ولا
صح أنه لا يحكم بعلمه إلا في مسائل خاصة وهي إذا حكم بعلمه بمقتضى حجة المتخاصمين في مجلس الحكم يعني مثلا تحاكم إليه شخصان فأقر أحدهما بالحق ثم مع المداولة والأخ والرد أنكر ما أقر به
أولا فهنا للقاضي أن يحكم بعلمه لأنه علمه في مجلس الحكم والثاني إذا كان الأمر مشتهر مثل أن يشتهر أن هذا الملك مثلا وقف عام للمسلمين ومشتهر بين الناس أو مشتهر بأنه ملك فلان فهنا له
أن يحكم بعلمه لأن التهمة في هذا الحال منتفية ولا يتهم القاضي بشيء ولا يمكن أن يتجرى أحد للحكم بعلمه وهو خاطئ بناء على أنه عمر مشهور وهذا القول هو الصحيح التفصيل في هذا وإلا فإن
الواجب أن يكون القضاء على حسب الظاهر لا على حسب علم القاضي ولكن إذا جاء الشيء على خلاف علمه فلي يحول المسألة إلى قاضي آخر ويقول أنه من الشهود يكون شاهية مثل أن يدع شخص على آخر جمعة
الياب فينكر المدع عليه والقاضي عنده علم بثبوت المئة على المدع عليه لا يحكم بعلمه ولا يحكم بخلاف علم فليقول أحولها على القاضي آخر وأنا لك أيها المدعي شاه فيتحول القضية إلى قاضي آخر
ثم يكون القاري هذا شاهدا فيهتم بيمين المدعي وشهادة الحاكم القاري