146 - 401 - فوائد الآية ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

في هذا الحديث في هذه الآية فوائد أولا حسن التناسق بين الآيات في القرآن الكتاب العزيز فإنه لما ذكر حداء الأمانات والحكم بينناس بالعدل ذكر ما يحصل بالخير أيضا إضافة إلى ذلك وهو طاعة الله ورسوله ومن فوائد الآية الكريمة وجوب طاعة الله وإن خالفت الهواء وإن خالفت الواقع وإن خالفت الحال خلافا لمن يمتثل طاعة الله إذا وافقت الواقع ولم يجد معارضا لأن من قيد طاعة الله بهذا فهو في الحقيقة لم يطع الله وإنما اتبع هواه ومن فوائد الآية الكريمة وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وعلى وسلم استقلالا وأن طاعته كطاعة الله لقوله الأخ نعم أصبب وجهه إذا كما وجه أن طاعة الرسول مستقلة لا نعم لأنه أعاد الفعل أطيع الرسول ولم يجعل طاعة الرسول تابعة لطاعة الله ومن فوائد هذه الآية الرد على من كفر بالسنة وقالنا لا نقبل إلا ما جاء في القرآن واضح لأن الله جعل طاعة الرسول استقلالا والحقيقة أن الذي يقول هذا القول لم يتبع ما جاء به القرآن لماذا؟ لأن القرآن أمر بأن يتبع الرسول عليه الصلاة والسلام فقال يقول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا والذي له ملك السماوات والعرض لا إله إلا هو يميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه ولم يقل اتبعوه إن وجدتم لذلك أصلا في القرآن بل هو عام ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب طاعة ولاة الأمور لقوله وأولي الأمر منكم ومن فوائد هذه الآية أن طاعة ولاة الأمور من طاعة الله لأن الله تعالى أمر بذلك ومن فوائدها أنهم لو أمروا بما يخالف طاعة الله ورسوله فلا طاعة لهم لأن الله جعل طاعتهم تابعة وأولي الأمر منكم ومن فوائدها أن طاعة ولاة الأمور واجبة حتى وإن لم يأمر الله بذلك الشيء المعين الذي أمروا به وهنا لا بد من التقسيم فنقول ما أمر به ولاة الأمور على ثلاثة أقسام القسم الأول ما أمر الله به والقسم الثاني ما نهى الله عنه والقسم الثالث ما لم يرد به أمر ولا نهى أما ما أمر الله به فإن ولاة الأمور إذا أمروا به صارت طاعتهم واجبة من من وجهي الوجه الأول طاعة الله والوجه الثاني طاعة ولاة الأمور مثال ذلك أن يأمروا بالأذان بإعلان الأذان أن يأمروا بإقامة الصلاة الجماعة في المساجد أن يأمروا بأداء الزكاة هذا واجب واجب بوجهي الوجه الأول طاعة الله الثاني طاعة ولاة الأمور الثاني أن يأمروا بما نهى الله عنه مثل أن يقول الناس افتحوا خانات الخمر فهؤلاء فهذا لا يطعون فيه أو يأمروا بقتل شخص لا يحل قتله ونحن ألم أنه لا يحل قتله وإنما أمروا بقتله عدوانا وظلما فهنا لا طاعة له أما إذا أمروا بقتله بحق كقصاص أو لدة أو فساد في الأرض أو تعزير يسوغ لهم التعزير به فإن طاعتهم في ذلك واجب لكن إذا كنا نعلم أنه ظلم بغير حق فإننا لا نطيعه كذلك أيضا لو أمروا بإدخال حدود الأراغ على الجيران ظلما وعدوانا فإننا إيش لا نوافقهم على ذلك ونعصيهم لأن طاعتهم تابعة لطاعة الله والرسول ومن ذلك قصة أمير السرية الذي أمره النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم على سرية وخرج بهم وغاضبهم يوما من العياء فأمرهم أن يجمعوا حطبة فجمعوا حطبة امتثال ليش لأمن الرسول عليه الصلاة والسلام أمرهم بطاعتهم ثم قال أضرموا به النار فأضرموا به النار إلى هنا المسألة يعني ممكنة ثم قال لهم ألقوا أنفسكم في النار فتوقفوا قالوا نحن من النار فررنا لم نؤمن إلا خوف من النار كيف نقحم أنفسنا في النار وأبو فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لو دخلوها ما خرجوا منها لأنهم قتلوا أنفسهم إنما الطاعة في المعروف يعني في شيء لا ينكره الشرع القسم الثالث أن يأمر ولاة الأمور بما لم يتعلق به أمر ولا نهي وهنا معترك القوم فالمتمرجون على ولاة الأمور يقولون لا سمع ولا طاعة هذا الدليل هذا واجب نعم والمؤمنون يقولون سمعا وطاعة لأننا لو لم نطعهم إلا في أمر ورد فيه الشرع بعينه لكانت الطاعة ليست لهم الطاعة لعيش للأمر الشرعي مثلا لو قال الإنسان أنا لا أخطأ للتنظيم في السير مثلا أفرض المرور سد هذا الطريق وأقال للناس سيروا مع الجهة الأخرى قال أنا لا أخطأ لا أخطأ لهذا الأمر ثم جعل يجادل ويقول أين الدليل هل قال الله تعالى إذا قال لك المرور لا تمشي مع هذا الخط فلا تمشي الجواب قاله أول ما قاله لم يقل لكن على سبيل العمور أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فيجب أن تمتثل فإذا قال لا ليس في هذا مصلحا ليش أمتثل قلنا لو جعلنا المصلحة مربوطة برأي كل واحد من الناس ما عملنا بمصلحة قط لأن أهوأ الناس متباينة مختلفة فالرأي لولي الأمر قبل كل شيء فإذا كان عندك رأي ترى أن المصلحة فيه واجب عليك من باب النصيحة أن ترفعه لولي الأمر وتقول نحن نمتثل أمرك سمعا وطاعة لله عز وجل قبل كل شيء ولكن نرى أن المصلحة في كذا وكذا وتذكر وحين إذن تكون ناصحة لله ولرسوله ولأمي المسلمين وعامته عرفتم طيب