543- تفسير قوله تعالى(يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) #فوائد_العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَذَيْتُمْ وهذه الآية ظاهرها أن الإنسان إذا اهتدى بنفسه فإنه لا يضره ضلال الناس لأنه استقام بنفسه فإذا استقام بنفسه فشأن وإله على الله عز وجل فقد يفسرها بعض الناس ويفهم منها معنا فاسدا يظن أن هذا هو المراد للآية الكريمة وليس كذلك فإن الله اشترط لكون من ظل لا يضرنا أن نهتدي فقال لا يضركم من ظل إذا اهتديتم ومن الاهتداء أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر فإذا كان هذا من الاهتداء فلابد أن نسلم من الضرر وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولهذا قال رضي الله عنه وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أو فلم يأخذوا عليه الظالم أو شك أن يعمهم الله بعقاب من عنده يعني أنهم يضرهم من ظل إذا كانوا يرون الظالم ولا يمرونه بالمعروف ولا ينهونه عن المنكر فإنه يوشك أن يعمهم الله بعقاب الفاعل والغافل الفاعل للمنكر والغافل الذي لم ينهى عن المنكر