519- خطر تتبع زلات العلماء على الأمة المسلمة /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن النسحة أيضا لعلماء المسلمين أن لا يتتبع الإنسان عوراتهم وزلاتهم وما يخطئون فيه لأنهم غير معصومين قد جزلون وقد يخطئون وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون لكن أهم شيء أن لا يكون حريصا على تلقى الزلات فإنه جاء في الحديث يا معشر من آمن بلسانه ولم يدفل الإيمان قلبه لا تؤذي المسلمين ولا تتبع عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه فضحه الله ولو في بيت أمه هذا وهم مسلمون عاما فكيف بالعلماء إن الذين يتقتون زلات العلماء ليشيعوها ليسوا مسيئين إلى العلماء شخصيا بل مسيئون إلى العلماء شخصيا ومسيئون إلى علمهم الذي يحملونه ومنسيئون إلى الشريعة التي تتلقى من جهتهم لأن العلماء إذا لم يثق الناس فيهم وإذا اطلعوا على عوراتهم التي قد لا تكون عورات إلا على حسب نظر هذا المغرط فإنهم تقلوا ثقتهم بالعلماء بالعلماء وبما عندهم من العلم فيكون فيها لجناية على الشرع الذي يحملونه من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام لذلك من نصيحتك لأمة المسلمين من أهل العلم أن تدافع عن عوراتهم وأن تسترها ما استطعت وأن لا تسكت نبه نبه العالم ابحث معه اسأله ربما ينقل عنه أشياء لا صحيحة نقل عننا وعن غيرنا أشياء غير صحيحة لكن الناس نص الله العافية إذا كان لهم هواء وأحبوا شيئا وعرفوا أحدا من أهل العلم يقبل الناس قوله نسبوه لهذا العالم قالوا لا قالوا لا ثم إذا سألت نفس الذي نسب عليه القول قال أبدا ما قل كذب وقد يخطأ السائل مثلا في صيغة السؤال فيجيب العالم على قدر السؤال ويفهمه السائل على حسب ما في نفسه فيحصل الخطأ وقد يجيب العالم بالصواب بعد فهم السؤال لكن يفهمه السائل على غير وجهه فيفتئ في النقل بل أن ينتمس العذر لهم ويتصل به لا مانع اتصل اتصل قل سمعت عنك كذا وكذا هل هذا صحيح إذا قال نعم تقول الله أنا أظن هذا خطأ وغلطا حتى يبين لك ربما يشرح لك شيئا لا تعرفه أنت وتظن أنه أخطأ فيه وربما يكون قد خفي عليه شيء فتنبهه أنت وتكون نشكورا على هذا ولهذا أقول يجب أن نحمي أعراض علمائنا أن نحميه وأن ندافع عنه وأن نتمس العذر لأخطائهم ولا يمنع هذا أن نتصل بهم وأن نسألهم وأن نبحث معهم وأن نناقشهم لا مانعي حتى نكون مخلصين ونصحنا لعمة المسلم