512- الرد على من قال أن الدين يقيد الحريات /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أن يذب عن دينه عن دين الله عز وجل الذي شرعه لعباده فيبطل كائد الكائدين ويرد على الملحدين الذين يعرضون الدين وكأنه قيود تقيد الناس عن حرياته وحقيقة أن الدين قيود لكنها قيود حرية لأن
الإنسان يتقيد لمن لله عز وجل يتقيد لله عز وجل وبالله وفي دين الله من لم يتقيد بهذا تقيد للشيطان وفي خطوات الشيطان لأن النفس همامة دائما ما في أحد تسكن نفسه لا بد أن يكون لها هم في
شيء فإما في خير وإما في شر وما أحسن قول ابن قيم رحمه الله في النونية حيث قال هربوا من الرق الذي خلقوا له وبنوا برق النفس والشيطان هربوا من الرق الذي خلقوا له ما هو الرق الذي خلق
ناره عبادة الله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوه لكن هربوا من هذا الرق الذي هو كمال الحرية وكمال السعادة إلى رق النفس والشيطان والنفس الله نعوذ بالله من شرها النفس تسترقه الإنسان
وتملع عليه الهواء فيكون خاضعا لهواه وإذا غلب الهواء زال العقل إذا غلب الهواء زال العقل كما قال الشاعر سكراني سكر هوا وسكر مدامة فمتى إفاقة من به سكراني يصف شخصا يشرب الخمر والعياد
بالله فيقول إنه فيه سكرين يقول إن فيه سكرين سكر الهواء وسكر المدامة فمتى إفاقة من به سكران لا يرجى له إفاقة فالحاصل أن الإنسان يتعبد الله عز وجل لا للنفس ولا للشيطان حتى يتحرر من
القيود التي تضره ولا تنفعه