495- هل في الإسلام بدعة حسنة باب في الدلالة على الخير/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لأن السنة في الإسلام تقسى سنة سيئة وهي البدعة فهي سيئة وإن استحسنها من سنها لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة وسنة حسنة وهي على نوعين النوع الأول أن تكون السنة مشروعة ثم
يترك العمل بها ثم يجددها من يجددها مثل قيام رمضان بإمام فإن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته في أول الأمر الصلاة بإمام في قيام رمضان ثم تخلف خشية أن تفرض على الأمة ثم ترك الأمر
في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد أبي بكر رضي الله عنه وفي أول خلافة عمر ثم رأى عمر رضي الله عنه أن يجمع الناس على إمام واحد ففعل فهو رضي الله عنه قد سن في الإسلام سنة
حسنة لأنه أحيا سنة كانت قد تركت أو الثم الثاني من السنة الحسنة أن يكون الإنسان أول من يبادر إليها مثل حال الرجل الذي بادر بالصدقة حتى تتابع الناس ووافقوه على مفاة فالحاصل أن من سن
في الإسلام سنة حسنة ولا سنة حسنة إلا ما جاء به الشرق وقد أخذ هذا الحديث أولئك القوم الذين يبتدعون في دين الله ما ليس منه فيبتدعون أذكارا ويبتدعون صلوات ما أنزل الله بها من سلطان ثم
يقولون هذه سنة الحسنة يقول لا كل بدعة ضلالة ليس في البدع من حسن كلها ضلالة وكلها سيئة لكن المراد في الحديث من سابق إليها وأسرع كما هو ظاهر السبب سبب الحديث أو من أحياها بعد أن
أميتت فهذا له أجرها وأجر من عمل بها وفي هذا الحديث التغيب التغيب بفعل السنن التي أميتت وتركت وهجرت فإنه يكتب لمن أحياها أجرها وأجر من عمل بها وفيه التحذير من السنن السيئة وأن من سن
سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى أم القيامة حتى لو كانت في أول أمر سهلة ثم توسعت فإن عليه وزرها للتوصل مثل لو لو أن أحدا من الناس رخص لأحد في شيء من المباح الذي يكون ذريعة
واضحة إلى المحرم وقريبا فإنه إذا توسع الأمر بسبب ما أفتابه الناس فإن عليه الوزن ووزر من عمل به إلى يوم القيامة نعم لو كان الشيء مباح ولا يخشى منه أن يكون ذريعة إلى محرم فلا بأس أن
النساء يبينه للناس كما لو كان الناس اعتدون أو يظنون أن هذا الشيء محرم وليس بمحرم ثم يبينه للناس من أجل أن يتبين الحق ولكن لا يخشى عاقبته فهذا لا بأس به أما شيء تخشى عاقبته فإنه
يكون عليه وزره ووزر من عمل به والله موفر