140 - 401 - فوائد الآية ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصيهم نارا طيب من فوائد الآية الكريمة قوله تعالى إن الذين كفروا بآياتنا إلى آخره الوعيد هو على من كفر بآيات الله بالنار ومن فوائدها أن من كذب أو من كفر ببعض الآيات فله نصيب من هذا الوعيد حسب كفره وذلك بناءً على القائد المعروفة أن الحكم المرتب على وصف يقوى بقوة ذلك الوصف ويضعف بضعفه ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات العقوبة بالنار ويتفر عليها وجوب اعتقاد ذلك لأن الخبر صادر من عند الله عز وجل وهو أصدق القائلين سوف نصليهم نارا ومن فوائد هذه الآية الكريمة تمام قدرة الله عز وجل حيث كان هذا العذاب كلما نضجت جلودهم بدلوا جلود غيرها وهذا عبدالآبدين ومتى تنضج؟ هل يتنضج في الحال؟ يعني أو تبقى مدة ليزداد ألمهم؟ لأنه تارفون أن اللحم إذا كانت النار قوية ينضج بسرعة والعكس بالعكس فهل هذه الجلود تنضج بسرعة؟ ثم تبدل؟ أو أنها تبقى متعلمة لمدة الله علم بها؟ ثم تبدل؟ نقول هذا خبر عن غيب والأخبار عن الغيب لا يجوز أن نتعدى أكثر مما أخبرنا به فنقول إذا نضجت إذا نضجت الجلود بدلوا جلودنا غيرها أما هل تأخذ زمنا كثيرا قبل أن تنضج؟ فهذا ليس إلينا ما نضج؟ ربما تأخذ زمنا كثيرا وربما تأخذ زمنا قليلا لكن القاعدة في الأمور الغيبيات إيش؟ أن نقتصر على ما ورد كمية وكيفية وزمنا وقدرا كل شيء لا نتعدى ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الإحساس إنما يكون في الظاهر لقوله كلما نضجت جلودهم فهي التي يقع عليها العذاب والعياذ بالله هذا هو الظاهر وربما يقول قائل إن العذاب قد يكون حتى على الداخل لكن لما كانت الجلود هي التي تباشر النار أعادنا الله أن يكون منها ذكر حالها ويستشهد لذلك بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أبي طالب أنه في ضحضاح من نار وعليه نعلان من نار يغلي منهما دماغ وغليان الدماغ على شك من شدة من شدة الحرارة فهذا يدل على أن كل البدن والعياذ بالله يناله هذه الحرارة لكن ذكر الجلود لأنها المباشرة حيث أنها هي الظاهرة ومن فائد الآية الكريمة هو يفائد اللغوية أن كل ما لا تعاد في جوابها كل ما نضجت بدلناه خلافا لللغة الأخيرة العرفية العصرية المعصورة وهي يقولون كل ما جاء زيد كل ما جاء عام هذا غلط غلط على اللغة العربية كل ما حرف شر تأتي في أول الجنبة ولا تعاد في الجواب أعرفتم مع أنه نسمع هذا الكلام كل ما حصل كذا نسمعه من أناس يعني نعتبرهم من أهل اللغة ومع ذلك يخطؤون هذا الخطأ الفاحش ومن فائد الآية الكريمة إثبات الحكمة لله عز وجل في أفعاله من أين تأخذ من قوله ليذوق العذاب وهكذا كل ما رأيت لام التعليل بعد حكم كوني أو شرعي فإنها تفيد إثبات الحكمة لله عز وجل والعجيب أن قوما من أهل الملة ومنهم الأشاعر ينكرون الحكمة لله ويقولون إن أفعال الله إن أحكام الله الكونية والشرعية لمجرد المشيئة وليس لها حكمة فأنكروا أشرف أو ما هو من أشرف صدات الله عز وجل وهي الحكمة لأن ضد الحكمة السفع وسبحان الله عن السفع وإذا قررنا هذا التقديل وهو أن كل حكم معلل بالله فإنه دليل على ثبوت الحكمة صارت أدلة الحكمة لا تحصل كثيرا جدا وإنما أنكروا الحكمة قالوا لأنه إذا فعل لحكمة فقد فعل لغرض يعود عليه بالنفل والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك سبحان الله كيف زيننا مشيطان هذا التركيب إذا فعل لحكمة فالحكمة غرض ومن فعل لغرض فهو محتاج إليه والله تعالى منزه عن ذلك فيقار إن الله عز وجل يفعل الحكمة يفعل الحكمة لا لنفع يعود عليه ولكن لنفع يعود على العباد ليس لشيء يعود إليه نفسه أبد هو مستغلا عن ذلك ما يريد الله أن يجعلكم محرد ولكن يريد ليطهركم التطهير عائل نفع عليه لنا ولا لله لنا وهكذا بقية الأشياء وإذا كان لمصلحة الغير كان ذلك دليلا على كرمه وجوده عز وجل وهذا كمال وليس بنقسم بحال من الحوان ومن فوائد الآية الكريمة إثبات غضب الله عز وجل من أين يوخ نعم لأن العذاب هل عذبهم عن رضاء عن غضب لكن هل الاستدال بهذه الآية على الغضب من باب الاسلال باللفظ أو من باب الاسلال باللازم نعم الثاني لأن لا يمكن أن يعذب من يرضى عنه فإذا كل آيات فيها ثبات الوعيد فإنها تدل على الغضب لأن الله سبحانه وتعالى إنما يعذب لأنه يغضب هذا الشيء ولكن لا يلزم انتبهوا لا يلزم مثلا لمن فعل معصة واحدة أن نقول إن الله يغضب من هذا الفعل المعين لا لأن الفعل المعين لا نثبت له الغضب المعين إلا بدليل وإلا لو قلنا إن كل فعل محرم يعني إثبات الغضب لصارت جميع المحرمات كبائر لأن ما ثبت به الغضب فهو من كبائر الذنوب كما ذكر ذلك أهل العلم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات اسمين من أسماء الله وهما العزيز والحكيم وما تضمناه من من صفة صفة العزة وصفة الحكمة ثم باجتماع الاسمين وما تضمناه من الصفة وصف زائد وصف زائد وذلك لأن من له العزة والغلبة قد تأخذه العزة بالإثم فلا يكون في تصرفه حكمة فجمع الله بين إيش بين العزة والحكمة ليتبين أن عزته عز وجل لا تنافي الحكمة خلافا لما يكون من الخلق فإن الإنسان إذا غلب وانتصر ربما يتصرف تصرفا ينافي الحكمة إذن يؤخذ من الجام بين الاسمين معنا آخر زائدا على ما دل عليه كل اسم على حدة وهو أن عزة الله عز وجل مقرونة بالحكمة وكذلك حكمته مقرونة بالعزة لأن الإنسان قد يكون ضعيفا فتكون الحكمة أن يتضاعف وأن يستذل ولكن الله عز وجل منزه عن ذلك أعرفتم هذا ولا لا إذا كان الإنسان ضعيفا فالحكمة أن يستذل أمام القوي أو أن يقوى أمامه لا الأول الآن لو دخل الإنسان على الأمير لو دخل الإنسان أمير هل على طول يقول يا فلان أنت ظلمتني ما أعطيتنا حقي لا أو الحكم يقول أطال الله بقاءك على طاعته أيها الأمير المحترم الموقر المعظم نعم ويأتي بأشياء تسهل الأمير هذا هو الثاني لكن حكمة الله عز وجل مقرونة بإيش بالعزة إذن قرن العزة بالحكمة له فائدة وقرن الحكمة بالعزة كذلك له فائدة