490- محاذير في البدعة /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
واليعلم أن الإنسان المبتدع يقع في محاذير كثيرة أولا أن ما ابتدعه فهو ضلال بنص القرآن والسنة وذلك أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهو الحق وقد قال الله تعالى فماذا بعد الحق
إلا الضلال هذا دليل القرآن السنة قوله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة ومعلوم أن المؤمن لا يختار أن يتبع طريق الضالين الذين يتبرع منهم المصلي في كل صلاة اهدنا الصراط
المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ثانيا أن في البدعة خروجا عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم
الله ويغفل لكم ذنوبكم فمن ابتدع بدعة يتعبد لله بها فقد خرج عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرعه فيكون خارجا عن شرعة الله فيما ابتدعه ثالثا أن هذه
البدعة التي ابتدعها تنافي تحقيق شهادة أن محمد رسول الله لأن من حقق شهادة أن محمد رسول الله فإنه لا يخرج عن التعبد بما جاء به بل التزم شريعته ولا يتجاوزها ولا يقصر عنها فمن قصر في
الشريعة أو زاد فيها فقد قصر في اتباعه إما بنقص أو بزيادة وحينئذ لا يحقق شهادة أن محمد رسول الله الرابع أن مضمون البدعة الطعم في الإسلام فإن الذي يبتدر تتضمن بدعته أن الإسلام لم
يكمل وأنه كمل الإسلام بهذه البدعة وقد قال الله تعالى اليوم أطمنت لكم دينكم وأطمنت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دين فيقال لهذا المهتدر أنت الآن أتيت بشريعة غير التي كمل عليه
الإسلام وهذا يتضمن الطعن في الإسلام وإن لم تطعم به بلسانك لكن طعمت به بفعلك إذن هذا يكون طعن في الشريعة الإسلامية الخامس أنه يتضمن الطعن برسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لأن هذه
البدعة التي زعمت أنها عبادة إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم بها وحينئذ يكون جاهلا وإما أن يكون قد علم بها ولكن كتمها وحينئذ يكون كاتما للرسالة أو لبعضها وهذا خطير جدا
السادس أن البدعة تتضمن تفريق الأمة الإسلامية لأن الأمة الإسلامية إذا فتح الباب لها في البدعة صار هذا يبتدع شيئا وهذا يبتدع شيئا كما هو الواقع الآن فتكون الأمة الإسلامية كل حزب منها
بما لديه فرح كل حزب بما لديه فرحون كل حزب يقول الحق معي والضلال مع الآخر سابعا أن البدعة إذا انتشرت في الأمة إذن حلت السنة لأن الناس يعملون فإما بخير وإما بشر ولهذا قال بعض السلف
ما ابتدع قوم بدعة إلا أضاعوا من السنة مثلها يعني أو أشب فالبدعة تؤدي إلى نسان السنة وإذن حلالها بين الأمة الإسلامية من المفاسد أيضا أن المبتدع لا يحكم الكتاب والسنة لأنه يرجع إلى
هواه يحكم هواه وقد قال الله تعالى فإن تنزعتهم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله ونم الآخر إلى الله إلى الكتاب عز وجل والرسول إليه في حياته وإلى سنته بعد وفاته صلى
الله وسلم عليه