486- هجر ابن عمر لولده وعبدالله ابن المغفل لولده من باب التعزير /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم إن ابنا له خرج لابن عبدالله بن رفل يخذف فنهى وقال أخبرتك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذ هجعلك تخذف لا أكلمك أبدا فهجر لأنه خالف نهي النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كما
فعل عبدالله بن عمر في أحد أبنائه حين حدثه أي ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمنعوا إماء الله مساجد الله فقال أحد أبنائه وهو بلال على أكثر الروايات بلال بن عبدالله بن
عمر لا بلال المؤذن قال والله لنمنعهن لأن النساء تغيرا بعد أحد النبي عليه الصلاة والسلام والناس تغيروا فقال بلال والله لنمنعهن فأقبل عليه أبو عبدالله بن عمر وجعل يسبه سبا عظيما ما
سبه مثله قبض وقال أحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن ثم هجره حتى مات لم يكلم ولكن إذا قال قائل هل مثل هذا الأمر يوجب الهجر وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم
عن الهجر عن هجر المؤمن فوق ثلاث فالجواب عن هذا أن هذين الصحابيين وأمثالهما من من فعل نتفع لهما فعلى ذلك من باب التعزير ورأي أن في هذا تعزيرا لهذين غتلين وإلا فالعصل أن المؤمن إذا
فعل ذنبا وتاب منه فإنه يغفر لهما سلع حتى الكفار إذا تابوا وغفر الله لهم ما سبق قال الله تعالى قل للذين كفروا إن ينجهوا يغفر لهم ما قصله كل ما مضى ولكن نظرا لأن هذين الصحابيين رضي
الله عنهما أراد أن يعزر من خالف أمر النبي عليه الصلاة والسلام إما بقوله وإما بفعله ولو عن اجتهاد لأن بلال بن عبد الله بن عمر إنما قال ذلك عن اجتهاد لكن لا ينبغي للإنسان أن يعارض
قول الرسول هذه المعارض رسول الله لا تمنعوه يقول الله لا نمنعهم هذه معارضة طاهرة ولو قال مثلا لعل النبي صلى الله عليه وسلم أراد في زمن النيات فيه سليمة والأعمال المستقيمة وتغيرتها
الأحوال وأتى بها على هذا الوجه أكان أهوا ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها لكنها عائشة فقيها قالت لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع النساء من بعده لمنعهم يعني من المساجد كما منع
بنوا إسرائيل نساء ولكنها لكل حال ما فعله عبد الله بن غفل وعبد الله بن عمر رضي الله عنه ما يدل على تعظيم السنة وأن الإنسان يجب أن يقول في حكم الله ورسوله سمعنا وآطعنا